وعلى الذي يرضى الإله هجومه * وعلى الذي لا يرتضى إحجامه
فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * يوما ولا ظفرت به آثامه
ومفاخر ما شئت إن عدّدتها * فالسّيل أطبق لا يقدّر هامه « 1 »
تعلو على من رام يوما نيلها * من يذبل هضباته وإكامه « 2 »
وهي طويلة .
وقوله من قصيدة حسينية أولها :
عرّج على الدّارسة القفر * ومر دموع العين أن تجري « 3 »
عجت بها أنفق في آيها * ما كان مذخورا من الصّبر « 4 »
في فتية طارت بأوطارهم * في رينهم أجنحة الدّهر
ضيموا وسقّوا في عراص الردى * ما شاءت الأعداء من مرّ « 5 »
يا صاحبي في قعر مطويّة * لو كان يرضى لي بالقعر « 6 »
أما تراني بين أيدي العدى * ملآن من غيظ ومن وتر « 7 »
تسري إلى جلدي رقش لهم * والشّرّ في ظلمائها يسري « 8 »
لا تبك إن أنت بكيت الهدى * إلّا على قاصمة الظّهر
وابك حسينا والألى صرّعوا * أمامه سطرا إلى سطر
ذاقوا الرّدى من بعد ما ذوّقوا * أمثاله بالبيض والسّمر
قتل وأسر بأبي منكم * من نيل بالقتل وبالأسر
فقل لقوم جئتهم دارهم * على مواعيد من النّصر
قروكم لمّا حللتم بها * - ولا قرى - أوعية الغدر
هامش
( 1 ) زهام البحر : طغيانه .
( 2 ) يذبل : اسم جبل ، والآكام : الهضاب والروابي مفردها أكمة .
القصيدة في مناقب آل أبي طالب 2 / 77 ، ديوانه : 3 / 159 - 164 .
( 3 ) عرج : احبس مطيتك وأقم ، والدراسة : المندرسة وهي التي ذهب أثرها .
( 4 ) عجت بها : مالت إليها .
( 5 ) العراص : جمع العرصة وهي البقعة بين الدور ليس فيها بناء .
( 6 ) المطوية : المبنية بالحجارة ويعنى بها القبر .
( 7 ) الوتر : الثأر .
( 8 ) الرقش : جمع الرقشاء وهي الحية .