قال عبد اللّه : فسمطتها بقولي سنة 1307 هجرية « 1 » :
أحزنا عقولا سعت نحونا * فتاهت وما بلغت كنهنا
ونحن عبيد ولكننا * ( سبقنا فلا أحد قبلنا
سوى من برانا ومنّا الصنيع ) * فمن ساء فعلا ومن أحسنا
يؤب لنا قبل أن يوزنا * ننادي ونسمع إن يدعنا
( فذا الخلق منا إلينا لنا * فمنا المنادي ومنا السميع ) « 2 »
وقوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة أولها :
تقاصرت دون أدنى شأوك الشهب * وشامخات العلى والمجد والرتب
تقدست ذاتك العلياء واحتجبت * عن العقول فلا يرقى لها الطلب
تروم أوصافك الآراء قاطبة * أنّى ومن دونها الأستار والحجب
فكم تعرّضها قوم وما بلغوا * منها المنى وقصارى نعتهم تعب
جاءوا بكل بضاعات العقول فما * فازت بضائعهم بالربح وانقلبوا
يا من تجلى لموسى في الدجى فدعا * آنست نارا بجنب الطور تلتهب
وأنتجت مريم عيسى المسيح به * كأنما هو للروح المسيح أب
لولا المخافة من ربي لقلت ولا * أخشى من الناس إن لاموا وإن عتبوا
أنت المقدّر بل أنت المدبّر بل * أنت المسبّب للأسباب والسبب
مولاي حسبي من الدنيا هواك وفي * الأخرى لعفوك بعد اللّه أرتقب
هواك ليلاي لا أبغي به بدلا * به نجبت وآبائي به نجبوا « 3 »
وقوله من قصيدة حسينية أولها :
عرى فاستمر الخطب واستوعب الدهرا * مصاب أهاج الكرب واستأصل الصبرا
يقول فيها :
ولما تجلّى اللّه جل جلاله * له خرّ تعظيما له ساجدا شكرا
هامش
( 1 ) في ظرافة الأحلام 1305 ه .
( 2 ) ظرافة الأحلام 66 - 67 .
( 3 ) كاملة في ديوانه : - خ / 4 ، ديوانه : ط / 6 - 7 .