أتظنني أجد السلوّ إلى العزا * هيهات وصلك من سلوي أقرب
يقول فيها :
قالت وريعت من نحول معاطفي * وبياض شيبي بان منك الأطيب
أن تنكري سقمي فخصرك ناحل * أو تنكري شيبي فثغرك أشنب « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله [ من الوافر ] :
أرقت للمع برق حاجريّ * تألق كاليماني المشرفيّ
أضاء لنا الأجارع مستطيرا * وعاد سناه كالنبض الخفيّ
كأن وميضه لمع الثنايا * إذا ابتسمت ورقراق الحليّ
فأذكرني وجوه الغيد بيضا * سوالفها ولم أك بالنّسيّ
أتيه صبابة وتتيه حسنا * فويل للشجيّ من الخليّ
وعصر خلاعة أحمدت فيه * الشّباب وصحبة العهد الرّخيّ
وليلى بعد ما مطلت ديوني * ولا حالت عن العهد الوفيّ
منعّمة شقيت بها ولولا * الهوى ما كنت ذا بال شقيّ
تزيد القلب بلبالا ووجدا * إذا نظرت بطرف بابليّ
إذا استشفيتها وجدي رمتني * بداء من لواحظها دويّ
ولولا حبّها لم يصب قلبي * سنا برق تألّق في دجيّ
أجاب وقد دعاني الشّوق دمعي * وقدما كنت ذا دمع عصيّ
وقفت على الدّيار فما أصاخت * معالمها لمحزون بكيّ
أروّي تربها الصّادي كأنّي * نزحت الدّمع فيها من ركيّ
ولو أكرمت دمعك يا شئوني * بكيت على الإمام الفاطميّ
على المقتول ظمآنا فجودي * على الظّمآن بالدّمع الرّويّ
على نجم الهدى السّاري وبحر * العلوم وذروة الشّرف العليّ
على الحامي بأطراف العوالي * حمى الإسلام والبطل الكميّ
على الباع الرّحيب إذا ألمّت * به الأزمات والكفّ السّخيّ
على أندى الأنام يدا ووجها * وأرجحهم وقارا في النّديّ
وخير العالمين أبا وأمّا * وأطهرهم ثرى عرق زكيّ
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 209 - 210 ، ديوانه : 22 - 23 .