ودعا قومه فآمن لوط * أقرب الناس منه رحما وريا
وعلي لما دعاه أخوه * سبق الحاضرين والبدويا
وله من صفات إسحاق حال * صار في فعلها لإسحاق سيا
صبره إذ يتل للذبح حتى * ظل بالكبش عنده مفديا
وكذا استسلم الوصي لآسيا * ف قريش إذ بيتوه عشيا
فوقى ليلة الفراش أخاه * بأبي ذاك واقيا ووليا
وله من أبيه ذي الأيد اسما * عيل شبه ما كان عني خفيا
أنه عاون الخليل على الكعبة * إذ شاد ركنها المبنيا
ولقد عاون الوصي حبيب * اللّه إذ يغسلان منه الصفيا
رام حمل النبي كي يقطع الأصنام * من سطحها المثول الخبيا
فمناه ثقل النبوة حتى * كاد ينآد تحته مثنيا
فارتقى منكب النبي علي * صنوه ما أجل ذا المرتقيا
فأماط الأوثان عن ظاهر * الكعبة ينفي الرجاس عنها نفيا
ولو أن الوصي حاول مس النجم * بالكف لم يجده قصيا
أفهل تعرفون غير علي * وابنه استرحل النبي مطيا
وله من نعوت يعقوب ونعت * لم أكن فيه ذا شكوك نبيا
كان أسباطه كأسباط يعقو * ب وإن كان نجرهم نبويا
أشبهوهم في البأس والعلم و * القوة فافهم إن كنت ندبا ذكيا
وابن راحيل يوسف وأخوه * فضلا لقوم ناشئا وفتيا
ومقال النبي في ابنيه يحكي * في ابن راحيل قوله المرويا
كان فيه من الكليم جلال * لم يكن عنه علمه مطويّا
كلّم اللّه ليلة الطور موسى * واصطفاه على الأنام نجيّا
وأبان النبي في ليلة الطائف * أن الإله ناجى عليّا
وله من عفوه عن أناس * عكفوا يعبدون عجلا سويا
حرق العجل ثم منّ عليهم * إذ أنابوا وأمهل السامريا
وعلي فقد عفا عن أناس * شرعوا نحوه القنا الزاعبيا
إن هارون كان يخلف موسى * وكذا استخلف النبي الوصيّا
وله من صفات يوشع عندي * رتب لم أكن لهن نسيّا
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٢٥٨