كان هذا لما دعا الناس موسى * سابقا قادحا زنادا وريّا
وعلي قبل البرية صلّى * خائفا حيث لا يعاين رايّا
وله خلتان من زكريا * فهما غاظتا الحسود الغويا
كفل اللّه عز مريم إذ كان * تقيا وكان برا صفيا
فرأى عندها وقد دخل المحراب * من ذي الجلال رزقا هنيا
وكذا كفل الإله عليا * خيرة اللّه وارتضاه رضيا
خيرة بنت خيرة رضى اللّه * لها الخير والإمام كفيا
وله من صفات يحيى محل * لم أغادره مهملا منسيا
إن رجسا من النساء بغيا * كلفت قتله كفورا شقيا
وكذاك ابن ملجم فرض اللّه * له اللعن بكرة وعشيا
كان داود سيف طالوت حتى * هزم الخيل واستباح العديا
وعلي سيف النبي بسلع * يوم أهوى بعمرو المشرفيا
وله من مراتب الروح عيسى * رتب زادت الوصي مزيا
ضل فيه حزبان غال وقال * لم يسيرا له الطريق السويا
مثل ما ضل بابن مريم ضربان * من المسرفين جهلا وغيا « 1 »
وهي طويلة تناهز الثلاثمائة بيت .
توفي سنة ثلاثمائة وعشرين في البصرة ، وذكره ياقوت وغيره بأبسط من هذا ، فمن شاء ذلك فلينظره هناك ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) جملة منها في معجم الأدباء 17 / 201 - 202 ، جملة منها في أعيان الشيعة : 43 / 263 - 265 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 144 ، 2 / 39 ، 3 / 41 ، 55 ، 118 ، 144 ، 269 ، الغدير 3 / 353 - 354 .