إذا برقت تحت القتام حسبتها * بروقا تدلى أو نجوما هوائل
تنوء بأعباء الردى أحمدية * بها صاعد تحت السماء ونازل
لها شرر لو طار عن قبساتها * لكادت لها تحكي الجمال البوازل
ويا قوم سمعا ما أقول فإنها * لتذكرة فيها هدى ودلائل
حذار ، فقد أنذرتكم بزواجر * تناشد غطفانا فتسمع وائل
فإن تنتهوا يغفر لكم ما مضى وإن * تعودوا فما غير البنود رسائل
وساء صباح المنذرين إذا هوت * صواعقها في أرضهم والزلازل « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حسينية أولها :
خذ في البكا فما دمع بمذخور * من بعد نازلة في يوم عاشور
يوم تنقبت الدنيا بغاشية * من المصاب لفقد العالم النوري
وأردف الملأ الأعلى براجفة * أللعوالم أنت نفخة الصور
يقول فيها :
اللّه في رحم للمصطفى قطعت * من بعده وذمام منه مخفور
ما خلتكم لو رأى المختار أسرته * بالطف ما بين مقتول ومأسور
وفي آخرها :
لولا انتظاري ليوم لا خلاف به * لشطّر الوجد قلبي أي تشطير
يوم أرى الملة البيضاء مسفرة * عن كل أبيض ذي جدّ وتشمير
وموكب تحمل الأملاك رايته * أمام ملك على الأزمان منصور
ملك إذا ركب الذيال تحسبه * نورا تجلّى موسى من ذرى الطور
فتى يروقك منه حين تنظره * لألاء فرق بنور اللّه محبور
وكم أجال العقول العشر خابطة * في كنهه بين تعريف وتنكير
وإن من يقتدي عيسى المسيح به * لذاك يكبر عن تحديد تفكير « 2 »
وهي طويلة ، وله سبع قصائد عارض فيها المعلقات السبع ، وهي في رثاء الحسين عليه السّلام أجاد فيها كل الإجادة ، وبذ من جاراه في تلك الحلبة
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 356 - 360 ، كاملة في ديوانه : 23 - 27 .
( 2 ) أدب الطف : 6 / 260 - 262 ، كاملة في ديوانه : 5 - 7 .