المعتادة ، وهي مشهورة ، فمن إحدى قصائده قوله في العباس عليه السّلام :
يوم أبو الفضل استجار به الهدى * والشمس من كدر العجاج لثامها
والبيض فوق البيض تحسب وقعها * زجل الرعود إذا اكفهرّ غمامها
فمحا عرينته ودمدم دونها * ويذبّ من دون الشرى ضرغامها
من باسم يلقى الكتيبة باسما * والشوس يرشح بالمنية هامها
وأشمّ لا يحتل دار هضيمة * أو يستقل على النجوم رغامها
أو لم تكن تدري قريش أنه * طلّاع كل ثنيّة مقدامها
بطل أطل على العراق مجلّيا * فاعصوصبت فرقا تمور شآمها
وشأى الكرام فلا ترى من أمّة * للفخر إلّا ابن الوصي إمامها
هو ذاك موئلها يرى وزعيمها * لو جلّ حادثها ولدّ خصامها
وأشدّها بأسا وأرجحها حجى * لو ناص موكبها وزاغ قوامها
من مقدم ضرب الجبال بمثلها * من عزمه فتزلزلت أعلامها
ولكم له من غضبة مضريّة * قد كاد يلحق بالسحاب ضرامها « 1 »
وهي طويلة كأخواتها الست ، وفيها ما ترى من فخامة الألفاظ وسلاستها ، فكأنها السيل المتحدر من على ، والمدمع المرفض من جفن ولى .
ولد سنة ألف ومائة وثلاثة وخمسين .
وتوفي سنة ألف ومائتين وسبع وعشرين من الهجرة ، ورأيت قصيدة في رثاء محمد رضا الأزري للسيد إبراهيم بن السيد محمد الحسني العطار الكاظمي يقول في آخرها مؤرخا عام وفاته :
( لحد حوى عبد الرضا والأدب )
فيكون سبعا وعشرين ومائتين وألف من الهجرة .
ودفن مع أخيه الكاظم المتقدم الترجمة في الكاظمين عند قبر الشريف المرتضى ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) أدب الطف : 6 / 263 - 265 ، كاملة في ديوانه : 14 - 16 .