لو لم تكن جنة الفردوس وجنته * لم يسقني الريق سلسالا وتسنيما
ألقى الوشاح على خصر توهمه * فكيف وشح بالمرئى موهوما ؟
ورجّ أحقاف رمل في غلائله * يكاد ينقد عنها الكشح مهضوما
أشيم برق ثناياه فيوهمني * تألق البرق ( نجديا ) إذا شيما
يا نازلي الرمل من ( نجد ) أحبكم * - وإن هجرتم - ففيما هجركم ؟ فيما ؟
ألستم أنتم ريحان أنفسنا * دون الرياحين مجنيا ، ومشموما ؟
هل توردون ظماء عذب منهلكم ؟ * أو تصدرون الأماني حوما هيما
لي بينكم - لا أطال اللّه بينكم - * غضيض طرف يرد الطرف مسجوما
أنا رضيع هواه منذ نشأته * ونشأتي . لن تروني عنه مفطوما
يا جائرا - وعلى عمد أحكّمه - * أعدل ، وجر بالذي ولّاك تحكيما « 1 »
ومن شعره في المذهب تخميسه لبيتي الشيخ محمد حسن كبة في مدح علي عليه السّلام :
بعيشك إن ناجت سراك النواجيا * وللذكوات البيض قدت المذاكيا
فعرّج على وادي الغري مناديا * ( ألا أيها الوادي أجلك واديا
تضمنت ميمون النقيبة حيدرا ) * إمام هدى عمّ البرية عدله
أقام بواد فاخر الشهب رمله * فأنت وحق المرتجى فيك فضله
( حقيق لك الفخر الذي ليس مثله * فما الفلك الأعلى يساويك مفخرا )
أخبرني محمد الحسن بن محمد الصالح كبّة قال : سألت السيد محمد سعيد فقلت له : لم لا تمدح الأئمة أو ترثيهم ؟ قال : فقال : واللّه ما ذاك إلّا لأني أرى نفسي قاصرا عن بلوغ درجتهم . أقول : وهذا لعمري شعر فيهم عليهم السّلام فذكرته على قلة ما نظمه ، لكثرة هذه الكلمات .
توفي رحمه اللّه في مركز الناصرية بعد أن خرج من النجف مدافعا عن حوزة الإسلام إلى الشعيبة بألوف من المجاهدين ، فانكسر الجيش فتأثر بذلك ومرض فمات في أوائل شعبان سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وثلاثين
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه : 283 - 288 .