مصاليت طلابون كل بديعة * لها عنت الأفلاك والبر والبحر
له النسب الوضاح كلله النهى * وحبره مرطا الجلالة والبسر
فزان مقام المجد في العلم والتقى * لقد زان أبراج السما النهي والأمر
بعيد مناط الهم أفخر بحزمه * أبي له تحنو الشواهق والزهر
هو السيد ابن السيد الناطق الذي * تفوق على قس الأيادي به فهر
علي رفيع البيت عز جواره * علاء على الشعري يجلّي له قدر
وحسبي عدولي عن عذول مكائد * بمدح نجيب زانه المجد والفخر
فلا تطمع الأشعار إن نلن وصفه * حليم به القرآن جاء فما الشعر
وقال لي اليوم الحميد مؤرخا : * ( بمهدي أهل البيت عاودنا البشر ) « 1 »
فقرضها الشيخ محمد علي الأعسم الآتية ترجمته بأبيات تحاكيها تأريخا وهي :
بدائع مدح كل بيت قصيدة * وحلّ استماعا للورى وبه السحر
كسته من الممدوح أكمل بهجة * محاسن أشباه بها يحسن الشعر
وفي كل مصراع شهدن حروفه * بأن لمن أرجى النيابة والفخر
ولما كتب ابن سعود النجدي كتابا إلى الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه اللّه يدعو به العراقيين إلى مذهبه أجابه الشيخ محمد رضا بقصيدة هي قوله :
ألم يأن أن يصغي إلى الحق عاقل * ويسلك نهج الاستقامة عادل
ويصحو ذوو سكر ويبصر ذو عمى * ويبرأ ذو سقم ويحلم جاهل
فهاتيك سبل المسلمين تفرقت * وشطت برأي المبدعين المخائل
وجاءوا بها نكراء وعرا سبيلها * موام بها سيد الغواية عاسل
فقل للألى حادوا عن الدين ضلة * وبدر الهدى في هالة الدين كامل
تعالوا إلى قول سواء فبيننا * وبينكم ما فيه خلف وباطل
نراجع بما فيه اختلفنا من الهدى * مذاهبنا اللاتي بها الحق شامل
بأن تجنحوا للسلم نجنح لها وإن * أبيتم فحد السيف بالحق فاصل
ترى هل عسيتم إن توليتم بأن * تسنوا سبيلا تقتفيه الأراذل
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 352 ، كاملة في ديوانه : 27 - 28 .