فلم يتكلّف عالم ردّ عالم * ولم يصم الإنسان مبدأ إنسان
فكلّ قياس ظنّه الناس حجّة * تردّ بأخرى ، من قياس وبرهان
ولكنّهم - حتّى ذويها وأهلها - * بعيدون من عرفانها بعد كيوان !
كأن لم يكن إنجيل عيسى بن مريم * ولا أوحيت توراة موسى بن عمران !
أنا شافعي إن لم يكن لي شافع * إلى اللّه ، ثم الحقّ حبّي وإيماني « 1 »
وهي طويلة .
ومن شعره في المذهب قوله في معنى سأله وهو قطع بجدل إصبع الحسين عليه السّلام :
ما بال بجدل لا بلّت مضاجعه * قد حزّ أصبعه في مخذم ذرب
لو كان يطلب منه بذل خاتمه * لقال هاك وهذا قبل فعل أبي
وقوله من قصيدة حسينية أولها :
لا طفت في مقلي بل لا لطفت كرى * ألفت بعد الأليف السهد والسهرا
هيهات لم يغض جفني منك لي وطرا * كلّا ولا عن عندي ذكره وطرا
يقول فيها :
يوم جلا ابن علي فيه ذا شطب * لم تنس منه الأعادي صارما ذكرا
محا سطور العدى من ماء جوهره * للّه للنسور الحائمات قرى
سبعون ألفا تولى غير معتزم * لقاهم فتولّى شملهم خورا
أعياهم أن ينالوه مبارزة * فصوّبوا الرأي لما صعّدوا الفكرا
ووجهوا نحوه في الحرب أربعة * السيف والسهم والخطيّ والحجرا « 2 »
وهي طويلة مطبوعة .
ولد سنة ألف وثلاثمائة وخمس . وهو اليوم « 3 » في النجف حي يغرس الطرس بمثل هذه الأوراد ويسقيها بمياه المداد ، سلمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه : 50 - 51 .
( 2 ) شعراء الغري : 9 / 59 - 61 .
( 3 ) انظر تاريخ وفاته في هامش الترجمة .