( 266 ) محمد الرضا بن محمد بن عبد الصمد بن مراد الأزري البغدادي الربعي « * »
كان فاضلا جامعا مشاركا ، وأديبا بارعا ناسكا ، وشاعرا صادعا فاتكا ، قوي العارضة ، فخم الألفاظ ، جزل المعاني ، مقتدرا على فنونه ، ناظما لمحاسنه وعيونه ، مدح السيد مهدي بحر العلوم بقصيدة سنة ألف ومائتين ، وخمّس كل شطر منها تأريخ للسنة وهي قوله رحمه اللّه :
هي الدار من سعدى سقى جارها القطر * وراق على عليائها المن والبشر
قباب تناءت بالعلاء كأنما * لها إرب فوق السهى ولها وتر
متى آب منها منهم عاج منجد * مساكن فيها تحمد الزهر الزهر
تحج إليها العيس في كل بلدة * مقام جلال بات شاهده الحجر
تكاد بإقبال الحمية والعلى * تطاول مجد الفرقدين بها الصخر
ففيها المنى والسعد عبد وخادم * وكم للنهي والسعد من ربها بشر
تجل بإقبال لها السيف آية * ملوك بها باهى الملوك ولا فخر
معارج صدق بل بروج إنابة * تكاد لها تهوي الكواكب والبدر
فكيف وقد طالت عمادا وهيبة * بذي حكم جلّى بها النهي والأمر
هو السيد المهدي كسّاب فضلها * نبيل له أمر السيادة والصدر
نبيه بتاج العلم أمسى متوجا * وأكرم بملك تاجه العلم لا الدر
عزيز ذرى لا يحلل الهون بابه * على الدهر أو ينحاش للحمل النسر
من الحي أما جدهم فهو أفخر * وأما هداهم فهو ما دله الذر
هامش
( * ) جاء في مقدمة ديوان الشيخ كاظم الأزري بقلم شاكر هادي شكر :
« الشيخ محمد رضا بن الحاج محمد بن الحاج مراد بن الحاج مهدي بن إبراهيم بن عبد الصمد بن علي البغدادي التميمي » .
ترجمته في : سمير الحاضر 2 / 100 ، أعيان الشيعة : 44 / 350 - 361 ، أدب الطف : 6 / 260 - 266 ، مقدمة ديوان الشيخ كاظم الأزري ، مجلة المورد البغدادية المجلد 4 لسنة 1395 ه / 1975 م ع 2 / 125 - 128 .
له ديوان شعر بخط الشيخ محمد السماوي محفوظ بمكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف : برقم 801 . ومنه نسخة مصورة لدى المحقق .