مدّ يديك الكريمتين معا * ثمّ ادع لي من هواك بالفرج « 1 »
وقوله :
يا خليليّ من ذؤابة « قيس » * في التّصابي رياضة الأخلاق
علّلاني بذكرهم واسقياني * وامزجا لي كأس بدمع دهاق « 2 »
وخذا النّوم من جفوني فإنّي * قد خلعت الكرى على العشّاق « 3 »
وقوله :
بيني وبين عواذلي * في الحبّ أطراف الرماح
أنا خارجيّ في الهوى * لا حكم إلّا للملاح « 4 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة يفتخر فيها بآبائه عليهم السّلام أوّلها :
أمّا الشّباب فقد مضت أيّامه * واستلّ من كفّي الغداة زمامه
أمّا الطّريف من الفخار فعندنا * ولنا من المجد التّليد سنامه « 5 »
ولنا من البيت المحرّم كلّما * طافت به في موسم أقدامه
ولنا الحطيم وزمزم وتراثها * نعم التّراث عن الخليل مقامه « 6 »
ولنا المشاعر والمواقف والّذي * تهدى إليه من منى أنعامه « 7 »
وبجدّنا وبصنوه دحيت عن ال * بيت الحرام وزعزعت أصنامه « 8 »
وهما علينا أطلعا شمس الهدى * حتى استنار حلاله وحرامه
وأبي الذي تبدو على رغم العدا * غرّا محجّلة لنا أيّامه
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 315 ، أنوار الربيع 4 / 150 ، أدب الطف : 2 / 296 ، ديوانه : 1 / 174 .
( 2 ) دهاق : ممتلثة .
( 3 ) تتمة يتيمة الدهر 69 ، معجم الأدباء 13 / 149 ، 157 ، أنوار الربيع 4 / 148 ، كاملة في ديوانه : 342 - 345 .
( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 5 ، أنوار الربيع 4 / 149 ، ديوانه : 1 / 211 .
( 5 ) الطريف : من المال المكتسب ، ويقابله : التليد وهو الموروث .
( 6 ) الحطيم وزمزم والمقام ، مواضع مقدسة في مكّة المكرمة .
( 7 ) المشاعر : مواضع مناسك الحج .
( 8 ) الصنو : الشقيق وابن العم ويريد به هنا الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام حيث كان جد الشاعر وكان صنوا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن عمه .