أراك « الحمى » قل لي : بأيّ وسيلة * توسّلت حتى قبّلتك ثغورها « 1 »
وهي طويلة .
وقوله يمدح الوزير أبا القاسم ابن جهير « 2 » :
تموت نفوس بأوصابها * وتكتم عوّادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي * هواها إلى غير أحبابها « 3 »
كفاني من وصلها ذكرة * تمرّ على برد أنيابها
وأن تتلألأ بروق الحمى * وإن أضرمتني بإلهابها
وكم ناحل بين تلك الخيام * تحسبه بعض أطنابها « 4 »
فمن مخبر حاسدي إنني * وهبت الأماني لطلّابها ؟
فإن عرضت نفسها لم تجد * فؤادي من بعض خطّابها
ولو شئت أرسلتها غارة * فعادت إليّ بأسلابها
ولكنني عائف شهدها * فكيف أنافس في صابها « 5 »
تذلّ الرجال لأطماعها * كذاك العبيد لأربابها
فلا تقطفنّ ثمار المنى * فبئس عصارة أغيابها
ولذ بأبي القاسم المرتجى * لتأتي المكارم من بابها
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة :
نسائل عن ثمامات بحزوى * وواد الرمل يعلم من عنينا
ولو أنى أنادي ؛ يا سليمى * لقالوا : ما أراد سوى لبينى
وقد كشف الغطاء فما نبالي * أصرّحنا نحبك أم كنينا
ألا للّه طيف منك يسري * يجوب مهامها بينا فبينا
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه : 56 - 62 ، وهي في مدح الوزير أبا نصر محمد بن محمد بن جهير ، وفيات الأعيان 5 / 129 ، أعيان الشيعة : 41 / 111 ، أدب الطف : 3 / 181 - 182 . انظر ترجمة ابن جهير في الوفيات : 5 / 127 - 134 .
( 2 ) في الديوان : « أبا القاسم بن رضوان » .
( 3 ) كاملة في ديوانه : 128 - 131 .
( 4 ) أطناب : جمع طنب وهو حبل الخيمة .
( 5 ) الصاب : شجر مرّ ، أو هو عصير شجر مرّ .