النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام شعر جعل فيه لكل معصوم تسع منظومات ، ذكر في كل واحدة منها آية بالشعر أو بالرجز أو الموشح أو المقامة ، فمن شعره قوله في العباس بن علي عليه السّلام :
بذلت أيا عباس نفسا نفيسة * لنصر حسين عزّ بالجدّ عن مثل
أبيت التذاذ الماء قبل التذاذة * وحسن فعال المرء فرع عن الأصل
فأنت أخو السبطين في يوم مفخر * وفي يوم بذل الماء أنت أبو الفضل « 1 »
وقوله في إحدى السجّاديات :
نجم الشباب لقد سقط * والشيب في رأسي وخط
وبدت على لام العذار * دموع عيني كالنقط
لفراق وقت كنت فيه * من السرور على نمط
فمزار من أرجوه عني * يبعد النكبات شط
الندب زين العابدين * من ارتجاه فما غلط
مولى بمغناه اغتدى * يوما يصلي في الوسط
والباقر العلم المقدس * كان طفلا ما نشط
فحبا إلى بئر هناك * عميقة فيها سقط
لما رأته أمّه * صاحت ومدمعها نبط
فأتته نحو البئر تضر * ب نفسها مما هبط
وعن الصلاة العا * بد السجّاد ما دانى الشطط
حتى أتم صلاته * كملا كما الباري شرط
وبراحتيه من المياه * الباقر العلم التقط
لا المرط منه ابتل من * ماء ولا الأعضاء قط
وكل شعره على هذا النمط .
توفي سنة ألف ومائة ونيف وثمانين بالنجف ، ودفن بها ، رحمة اللّه عليه ورضوانه .
هامش
( 1 ) أدب الطف : 5 / 290 ، ديوانه : « نفثات المصدور » .