( رنا وانثنى كالسيف والصعدة السمرا ) * وأبدى لنا من خده راية حمرا
وأرسلها من وفرتيه سلاسلا * ( فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرا )
( خذوا حذركم من خارجي عذاره ) * فقد حكم الأجفان يحمي بها الثغرا
ولا تشهدوا بدرا إذا سل بيضه * ( فقد جاء زحفا في كتيبته الخضرا ) « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله مشطرا أبيات عبد الباقي العمري في أمير المؤمنين عليه السّلام :
( وليلة حاولنا زيارة حيدر ) * وقد رجع الحادي بترديد أشعاري
وسامرت نجم الأفق في غلس الدجى * ( وبدر سماها مختف تحت أستار )
( بأدلاجنا ضل الطريق دليلنا ) * وقد هومت للنوم أجفان سماري
تحريت أستهدي بأنوار فكرتي * ( ومن ضل يستهدي بشعلة أنوار )
( ولما تجلت قبة المرتضى لنا ) * بأبهى سنا من قبة الفلك الساري
قصدنا السنا منها ومذ لاح ضوءها * ( وجدنا الهدى منها على النور لا النار ) « 2 »
وقوله من حسينية أولها :
حتى تستهل الصافنات الطلائع * صهيلا له في الخافقين زعازع
وتسمعها زجرا ترن له الفلا * برجع صدى تستك منه المسامع
وتملأ ظهر الأرض منها بغارة * يضيق بها صدر الفضا وهو واسع
تعيد بها الخضراء مغبرة الذرى * مغاربها مسوّدة والمطالع
وتبعثها مرهوبة لا تردها * عن القصد من وقع الحديد قعاقع
تخوض بحار الحرب فيها سفاننا * جرت بالمنايا والسياط مدافع
وتقرع فيها صدر كل كتيبة * بكل كميّ لم ترعه القوارع
تشن على حرب بهم كل غارة * تعيد الضحى ليلا به النفع سافع
فقد هشمت بالطف أعظم هاشم * وما بقيت إلّا الضلوع الجراشع
غداة رسى ما بينها ثقل أحمد * فخفت إليه بالضلال تسارع
أتت طمعا تنزو على الحقد خيلها * فخابت بها عند اللقاء المطالع
تخادعه في السلم حرب ودونها * قراع وغى منه تلين الأخادع
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 334 - 335 ، شعراء الغري : 8 / 40 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 44 / 334 .