ومفند لي في هواك سفاهة * قد ضلّ نهج الحق بالتفنيد
لو كان يبصر بعض ما أبصرته * ألقى الزمام إليّ بالتقليد
يا بنت من يروي حديث فخاره * عن خير آباء لها وجدود
كم سار للعشّاق خلفك موكب * والحسن تحت لوائك المعقود
ما زلت في بحر الكآبة طافحا * حتى استوى بي فوق متن الجود « 1 »
ومن شعره في المذهب وأغلبه فيه قوله في مديح أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة :
أهاجك برق في دجى الليل لامع * نعم واستخفتك الربوع البلاقع
يقول فيها :
هجرت الحمى لا أنني قد سلوته * فكيف ولي قلب إليه ينازع
ولكنني جانبت قوما كأنني * لآنافهم مهما يروني جادع
سأشكوهم والعين يسفح ماؤها * وطير الجوى بين الجوانح واقع
إلى من إذا ما قيل من نفس أحمد * أشارت إليه بالأكف الأصابع
وروح هدى في جسم نور يمده * شعاع من النور الإلهي ساطع
وكنز من العلم الربوبي إن تشأ * يخبرك ظهر الغيب ما أنت صانع
دنى فتدلى للعقول وأنها * لتقصر عن إدراكه وهو شاسع
يريك الندى في البأس والبأس في التقى * صفات لأضداد المعالي جوامع
أقول لقوم أخروك سفاهة * وللذكر نصّ فيك ليس يدافع
ألا إن هذا الدين لولا حسامه * لما شرعت للناس منه الشرائع
إلا إنما الأقدار طوع بنانه * إذا ما دعا للأمر راحت تنازع
ألا إنما التوحيد لولا علومه * لما كشفت للناس عنه البراقع « 2 »
وهي طويلة تنيف على الستين .
وقوله من قصيدة حسينية أولها :
معاهد وحي طامسات رسومها * وأوطان ذكر أوحشت ومساجد
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 6 / 262 - 263 .
( 2 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 41 / 103 ، شعراء الغري : 6 / 268 - 271 .