سلام على الإسلام من بعد يومها * فليس له راع من الضيم رائد
سهدت وقد نامت عيون كثيرة * وما أنا لولا يوم عاشور ساهد
سل الليل عني هل مللت سهاده * وهل ألفت جنبيّ فيه المراقد
أيمسي حسين بالطفوف مؤرقا * وطرفي ريّان من النوم راقد
ويمسي صريعا بالعراء على الثرى * وتوضع لي فوق الحشايا الوسائد
فلا عذب الماء المعين لشارب * وقد منعت ظلما عليه الموارد
ولا حملت أيدي الرجال سيوفها * وقد نهلت منه الرقاق البوارد
ولا اخضرّ عود الجود والمجد والعلى * ولا راد روض العلم والفضل رائد « 1 »
وهي طويلة .
وقوله من أخرى أولها :
دموع ليس تنفع من أوام * وإن سحت كماء المزن هام
يقول فيها :
ألا من مبلغ عني قريشا * ببطحاء المشاعر والحرام
لأنتم أطول الثقلين باعا * وأبعد موطنا عن كل ذام
فلا حملت عواتقكم سيوفا * ورأس السبط فوق الرمح سام
ولا ركبت فوارسكم خيولا * وصدر السبط مرضوض العظام
ولا حجبت كرائمكم خيام * ورحل السبط منهوب الخيام
ولا نفع الغليل لكم رواء * وسبط محمد في الطف ظام
ولا بلغ الفطام لكم صبي * ويذبح طفله قبل الفطام « 2 »
توفي في كربلاء في أواسط سنة ألف ومائتين وثلاث وخمسين ، فحمل على الأرؤس إلى النجف ، ودفن بها عند أبيه الشيخ جعفر ، والمالكي نسبته إلى مالك الأشتر كما يقال ، والجناجي إلى جناجية قرية من أطراف الحلة ، رحمة اللّه .
هامش
( 1 ) كاملة في أعيان الشيعة : 41 / 103 - 104 ، شعراء الغري : 6 / 264 - 267 ، أدب الطف : 6 / 326 - 327 .
( 2 ) شعراء الغري : 6 / 271 - 274 .