فإن تخف في الوصف من إسراف * فلذ بمدح السادة الأشراف
فخر بني هاشم أو مناف * فضل سما مراتب الآلاف
فعلمهم للجهل شاف وكاف * وفضلهم على الأنام واف
فاقوا الورى منتعلا وحافي * فضلا به العدو ذو اعتراف
فهاكها محبوكة الأطراف * فنّا غريبا ما قفاه قاف « 1 »
ومنه قصيدة خالية عن الألف يقول فيها :
وليي علي حيث كنت وليّه * ومخلصه بل عبد عبد لعبده
لعمرك قلبي مغرم بمحبتي * له طول عمري ثم بعد لولده
فهم حجتي ، هم مهجتي هم ذخيرتي * وقلبي بحبّهم مصيب لرشده
فكل كبير منهم شمس منبر * وكل صغير منهم شمس مهده
وكل كمي منهم ليث حربه * وكل كريم منهم غيث وهده
بذلت لهم جهدي بمدح مهذب * بليغ ومثلي حسبه بذل جهده
وكلفت فكري حذف حرف مقدم * على كل حرف عند مدحي لمجده « 2 »
ومنه قصيدة تقرب من خمسمائة بيت عارض بها البوصيري أولها :
كيف يحظى بمجدك الأوصياء * وبه قد توسّل الأنبياء
ما لخلق سوى النبي وسبطيه * السعيدين هذه العلياء
فبكم آدم استغاث وقد مسّته * بعد المسرّة الضراء « 3 »
وله كل قصيدة في مدحهم عليهم السّلام فريدة في بابها بالتزامها للفظ بديع أو معنى غريب .
ولد سنة ألف وسبع وثلاثين في بلدة مشغر .
وتوفي في فارس سنة ألف ومائة وخمس عشر رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 1 / 147 ، كاملة في ديوانه : 159 - 161 ، الغدير 11 / 338 .
( 2 ) أمل الآمل : 1 / 150 .
( 3 ) أمل الآمل : 1 / 146 - 147 ، كاملة في ديوانه : 3 - 19 ، الغدير 11 / 332 - 334 .