لك قامة تدعى بصعده * وحسام لحظ ما أحدّه
جدّلت في حديهما * مضنى يكابد فيك وجده
حيران مسلوب القوى * كلفا لديك أضاع رشده
فسل الحمى عن وجده * إذ كابد الزفرات وحده « 1 »
وقوله سلّمه اللّه :
هل سلا عاشق سواي فأسلو * والتأسي في شرعة الحب يحلو
لا وإلفي ما راق عيني إلا * أعين تخجل المها وهي نجل
هي مرضى وما بهن سقام * وهي كحلا وليس فيهن كحل
زججت حاجبا لنا وهو قوس * ورمتني بلحظها وهو نبل
يا حبيبا أدال صدغيه حسن * وقضيبا أمال عطفيه دل
رشق قلبي بسهم لحظيك جور * واقتطافي من ورد خديك عدل
ووصالي إن كان عندك صعب * فحمامي مذ بنت عني سهل « 2 »
وقوله مكاتبا السيد حيدر الحلي :
ناديت من سلب الكرى عن ناظري * وتجلدي بقطيعة وفراق
أمناي أنت القلب بين جوانحي * أمناي أنت النور في أحداقي
هلا ترق لمغرم متجلبب * برد العفاف رميّة الأشواق
فحشاشتي ذابت عليك صبابة * والعين ترعف بالدم المهراق
إن كنت فردا في الجمال فإنني * تاللّه فيك لواحد العشاق
وأنا الأثيل المجد بدر سما العلا * فرع المكارم طيب الأعراق
فإذا الملا اضطربت بها آراؤها * لعظيمة كشفت لهم عن ساق
أهديهم نهج الصواب بفكرة * كالشمس مشرقة على الآفاق
وإذا السنون تتابعت أوليتها * من راحتي بوابل غيداق
وإذا الوغى ازدحمت أذقت أسودها * طعم الحمام على متون عتاق « 3 »
وهي طويلة ، ومن شعره في المذهب قوله مراجعا وقد عزم على
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 77 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 44 / 77 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 44 / 78 .