السفر إلى النجف والمجاورة لأمير المؤمنين عليه السّلام وأنشدنيه من لفظه :
وقائلة وأدمعها استهلت * غيوثا دون وابلها الغيوث
رحلت فمن تؤمل قلت مولى * إليه يحمد السير الحثيث
فقالت كيف تدرك ما تمنى * وركب النجح يسرع أو يريث
فقلت بكفء فاطمة استغثنا * فقالت لي أجل نعم المغيث
فمن لربوع مجدك قلت أهل * لان تحمي عرينتها الليوث « 1 »
وقوله في قصيدة حسينية أنشدنيها أيضا :
ما لعينيّ بالدما تنضحان * ولقلبي سال عن السلوان
لم أشجيت واجدا بمناحي * ساجعات على فروع البان
أفهل ساق مهجة النفس عني * يوم كوفان سائق الأضعان
أم تذكرت بالطفوف صريعا * فوق رمضائها بلا أكفان
وقتيلا مغسلا بدموع * داميات تنضب كالعقيان
كم أقاح في الغاضرية أضحى * من دموعي شقائق النعمان
وقليل إن سال إنسان عيني * تلك عين الهدى بلا إنسان
وقوله من أخرى أيضا :
عجبا وتلك من العجائب * والدهر شيمته الغرائب
ويل الزمان وقلما * يصفو الزمان من الشوائب
ما لي ومالك يا زمان * وما لقلبي والنوائب
ما أنت إلا آبق * يا ذا الزمان فمن أعاتب
ليست بأول غدرة * أوليتها الشم الأطائب
إن الحسين غداة يوم * الطف أنسانا المصائب « 2 »
وهي كسابقتها طويلة .
وله في أهل البيت شعر كثير ، وفي العقد المفصل الذي صنّفه السيد حيدر الحلي له كثير من شعره ومدحه .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 78 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 44 / 79 .