ناسكا ، حضره ولده محمد علي النائح عند موته فجعل يلقّنه ويعد له الأئمة عليهم السّلام فصاح به أتذكر الأئمة عليهم السّلام وهم عندي حضور الآن ، وتعد أسمائهم وهم معي .
فمن شعره قوله في الهر « 1 » :
لعمري لم أرد أدعى بهرّ * وإن يك ذاك فخري في العراق
فإني إن دعيت أخاف كلبا * بدارك قط ما لي عنه واق
يهرّ إذا أتيتكم ويأبى * لعمر أبيكم إلّا فراقي
فصرت إذا أتيتك بعض يوم * أسائل عنه صبحا من ألاقي
فبعضهم يقول الليث ولّى * وبعضهم يقول الكلب باقي « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله :
يومان لم أر في الأيام مثلهما * أسرّني ذا وهذا زادني حرقا
يوم الحسين رقى صدر النبي به * ويوم شمر على صدر الحسين رقى « 3 »
وقوله من قصيدة أولها :
ما أنت يا قلب وغيد الملاح * ووصف كاسات وساق وراح
هلم يا صاح معي نستمع * حديث من في رزؤه الجن ناح
لقد قضى ريحانة المصطفى * بين ظبي البيض وسمر الرماح
لهفي عليه مذ هوى ظاميا * موزّع الجسم ببيض الصفاح
فعج على الحمى وقف صارخا * هبّوا إلى الحرب قريش البطاح
إلى متى بيضك في غمدها * ما آن أن تستل يوم الكفاح
ثوى أبيّ الضيم في كربلا * ورحله فيها غدا مستباح
هبّوا بني عمرو العلى للوغى * بكل مقدام بيوم الكفاح
نساؤكم بالطف بين العدى * كأنها بالنوح ذات الجناح
هامش
( 1 ) قالها مداعبا الشاعر عبد الباقي العمري ، حيث إنه قد عيّره بالهر فكان هذا ردّ الشيخ قاسم . « شعراء كربلاء : 1 / 101 عن مجموعة خطية للأستاذ عبد المجيد حسين السالم » .
( 2 ) شعراء كربلاء : 1 / 101 .
( 3 ) شعراء كربلاء : 1 / 101 ، مجلة المرشد البغدادية المجلد 4 لسنة 1929 م ع 9 / 423 ، ريحانة الأدب : 4 / 312 .