وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان
فأما التي صحت فأزد شنوءة * وأما التي شلت فأزد عمان « 1 »
ومن شعره فيه أيضا قوله :
يا أيها الرجل المبدي عداوته * روّ لنفسك أن الأمر يؤتمر
وما علمت بما أضمرت من حنق * حتى أتتني به الركبان تبتدر
إذا نفست على الأمجاد مجدهم * فابسط يديك فإن الخير مبتدر
واعلم بأن علي الخير من نفر * شم العرانين لا يعلوهم بشر
لا يجحد الحاسد الغضبان فضلهم * ما دام بالحزن من صمانها الحجر
نعم الفتى أنت لولا أن بينكما * كما تفاضل ضوء الشمس والقمر
ولا أخالك إلّا لست منتهيا * حتى ينيمك من أظفاره ظفر « 2 »
في أبيات عظم وقعها عند معاوية .
ومن شعره يرثي الحسن بن علي عليه السّلام به قوله :
جعيدة ابكيه ولا تسامي * بعد بكاء المعول الثاكل
لم يسبل السمّ على مثله * في الأرض من حاف ومن ناعل
كان إذا شبّت له ناره * يرفعها بالسند العامل
كيما يراها بائس مرمل * أو فرد قوم ليس بالآهل
يغلي بها اللحم لطاه فإن * أنضج لم يغل على آكل
أعني الذي أسلمنا هلكه * للزمن المستعقم الحائل « 3 »
توفي في حدود الخمسين .
وذكر ابن أبي الحديد هناة لا تصح ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة 188 ، الأغاني : 12 / 73 ، 76 ، 8 / 73 ، 76 ، العقد الفريد 15 / 290 ، محاضرات 2 / 104 ، ابن دريد 179 ، حماسة البحتري 4 ، أعيان الشيعة :
43 / 367 ، شرح النهج 4 / 89 ، 5 / 24 ، 6 / 153 ، شعره ص 107 ، 113 - 115 .
( 2 ) صفين 424 ، شرح النهج 8 / 48 - 49 ، العقد الفريد 2 / 294 ، أعيان الشيعة : 43 / 267 ، شعره 123 .
( 3 ) المسعودي 504 ، تاريخ دمشق 4 / 126 ، شعره 109 .