تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لطلب العلم فتتلمذ على السيد نصر اللّه الحائري « 1 » ، وبعد وفاته رحل إلى النجف فبقي مدة فيها ثم سكن الحلة وبقي بها حتى توفي ، وله مطارحات مع أفاضل العراق وماجريات ، وكان سهل الشعر فخمه منسجمه ، وعمّر كثيرا ، وهو في خلال ذلك قوي البديهة ، سالم الحاسّة ، وكان أبوه الحسن أيضا شاعرا ، فلذا يقال لهم بيت الشاعر ، كما يقال لهم بيت النحوي وبيت الخياط . فمن شعره في الغزل قوله :
لولا لحاظك والقوام الأهيف * ما بات طرفي بالمدامع يطرف من منصفي من جائر جعل الأسى * حتما عليّ وجائر لا ينصف ألف القطيعة والنفار وليس لي * في حبّه إلّا الصبابة مألف أدنو فيبعد لاهيا بجماله * عني واعطفه فلا يتعطف يا عاذلي لو كنت شاهد حسنه * ما كنت يوما في هواه تعنف أو ذقت يوما رشفة من ريقه * لا ذقتها لسباك ذاك المرشف « 2 »
وقوله في رثاء هرّة له سماها شذرة ، وسمى أمها بريش منها :
أشذرة لما ذهبت ولم تعودي * فبعدك حف بعد اللين عودي لمسنا الفرش ليس نراك فيها * وفتشناك في كل المهود لديك ملمس يحكي حريرا * ولون مثل ألوان الورود فمن ذا يدفع الفئران عنا * ويحرسنا من الجرذ الشديد ألا يا بريش اصطبري عليها * فكم للناس من ولد فقيد « 3 »
وله غزل ومديح ورثاء كثير يمرّ عليك في غضون الكتاب . ومن شعره في المذهب تخميس الرائية يأتي في نصر اللّه « 4 » ، ومقدمة الفرزدقية وهي :
يا رب كاتم فضل ليس ينكتم * والشمس لم يمحها غيم ولا قتم
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم : 325 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 8 / 26 ، شعراء الحلة : 1 / 68 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 8 / 27 ، شعراء الحلة : 1 / 49 - 50 . ( 4 ) انظر ترجمة السيد نصر اللّه برقم 325 .