تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
كان فاضلا فقيها مشاركا ، وتقيّا زاهدا صالحا ، وله شعر إلى أدب ومعرفة باللغة ، ومحاضرات لأدباء وقته كالسيد محمد الشهير بالزيني « 1 » . فمن شعره قوله في حسينية أوّلها :
لم أبك ذكر معالم وديار * قد أصبحت ممحوّة الآثار
يقول في أوّلها :
يا مدرك الأوتار أدركنا فقد * عظم البلا يا مدرك الأوتار فإليك يا غوث العباد المشتكى * ممّا ألمّ بنا من الأشرار يا سيدا بكت الوحوش عليه في * الفلوات والأطيار في الأشجار يا ابن النبي الهاشمي ومن أتى * للعالمين بأصدق الأخبار يا منية الكرار بل يا مهجة * المختار بل يا صفوة الجبار أتزل بي قدم ومثلك آخذ * بيدي وأنت غدا مقيل عثاري ويذوق حرّ النار من ينمى إلى * الكرار وهو غدا قسيم النار أو يختشي منها ونار سميّة « 2 » * بكم خبت في سالف الأعصار صلّى الإله عليكم وأحلّكم * دار السلام فنعم عقبى الدار « 3 »
وقوله :
لهفي لتلك الروس يرفعها * على روس الرماح أوضعها لهفي لتلك الجسوم عارية * وذاريات الصبا تلفعها لهفي لتلك الصدور توطأها * الخيل وفيها العلوم أجمعها لهفي لتلك الأوصال تنهبها * السمر وبيض الظبا تقطعها لهفي لتلك الأسود وقد ظفرت * بها كلاب الشقا وأضبعها لهفي لتلك البدور تأفل في * الترب وأوج الجمال مطلعها لهفي لتلك البحور قد نضبت * وكم طمى دافقا تدفّعها
هامش
( 1 ) سترد ترجمته بتسلسل 244 . ( 2 ) يشير إلى عمار بن ياسر ( رض ) لما جعلت كفّار قريش تعذبه وأمه سميّة وأباه ياسر بالنار ، والنبي ( ص ) يمر عليهم فيقول : صبرا آل ياسر ، يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم . ( 3 ) أدب الطف : 6 / 186 - 187 ، كاملة في ديوانه : 7 - 10 .