كان فاضلا فقيها مشاركا ، وتقيّا زاهدا صالحا ، وله شعر إلى أدب ومعرفة باللغة ، ومحاضرات لأدباء وقته كالسيد محمد الشهير بالزيني « 1 » .
فمن شعره قوله في حسينية أوّلها :
لم أبك ذكر معالم وديار * قد أصبحت ممحوّة الآثار
يقول في أوّلها :
يا مدرك الأوتار أدركنا فقد * عظم البلا يا مدرك الأوتار
فإليك يا غوث العباد المشتكى * ممّا ألمّ بنا من الأشرار
يا سيدا بكت الوحوش عليه في * الفلوات والأطيار في الأشجار
يا ابن النبي الهاشمي ومن أتى * للعالمين بأصدق الأخبار
يا منية الكرار بل يا مهجة * المختار بل يا صفوة الجبار
أتزل بي قدم ومثلك آخذ * بيدي وأنت غدا مقيل عثاري
ويذوق حرّ النار من ينمى إلى * الكرار وهو غدا قسيم النار
أو يختشي منها ونار سميّة « 2 » * بكم خبت في سالف الأعصار
صلّى الإله عليكم وأحلّكم * دار السلام فنعم عقبى الدار « 3 »
وقوله :
لهفي لتلك الروس يرفعها * على روس الرماح أوضعها
لهفي لتلك الجسوم عارية * وذاريات الصبا تلفعها
لهفي لتلك الصدور توطأها * الخيل وفيها العلوم أجمعها
لهفي لتلك الأوصال تنهبها * السمر وبيض الظبا تقطعها
لهفي لتلك الأسود وقد ظفرت * بها كلاب الشقا وأضبعها
لهفي لتلك البدور تأفل في * الترب وأوج الجمال مطلعها
لهفي لتلك البحور قد نضبت * وكم طمى دافقا تدفّعها
هامش
( 1 ) سترد ترجمته بتسلسل 244 .
( 2 ) يشير إلى عمار بن ياسر ( رض ) لما جعلت كفّار قريش تعذبه وأمه سميّة وأباه ياسر بالنار ، والنبي ( ص ) يمر عليهم فيقول : صبرا آل ياسر ، يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم .
( 3 ) أدب الطف : 6 / 186 - 187 ، كاملة في ديوانه : 7 - 10 .