( 165 ) عبد المطلب بن المهدي بن سليمان بن داود الحسيني الحلي « * »
شاعر فخم الألفاظ جزلها ، حرّ المعاني فحلها ، وأديب قوي العارضة سهلها ، وشريف عالي الهمّة ، كبير النفس ، وهو ابن أخي السيد حيدر المتقدم ، من بيت ظاهر النعمة ، وشعره في الطبقة العالية من الجزالة ورقّة ، عاشرته وحاضرته فرأيته الطيب النفس ، الظريف المعاشرة ، فمن شعره قوله مصدّرا ومعجّزا البيتين اللذين نظمهما بعض الأعداء في المهدي عليه السّلام :
( ما آن للسرداب أن يلد الذي ) * فيه تغيّب عنكم كتمانا
هو نور رب العالمين وإنما * ( صيّرتموه بزعمكم إنسانا )
( فعلى عقولكم العفا لأنكم ) * كذّبتم بجحوده القرآنا
لو لم تثنوا العجل ما قلتم لنا * ( ثلثتم العنقاء والغيلانا ) « 1 »
وقوله من قصيدة حسينية :
بأبي الثابت في الحرب على * قدم ما هزّها الخوف براحا
كلما خفّت بأطواد الحجى * زاد حلما خفّ بالطود ارتجاحا
مسعر إن تخب نيران الوغا * جرّد العزم وأوراها اقتداحا
إن يخنه السيف والدرع لدى * ملتقى الخيل اتقاء وكفاحا
لم يخنه الصبر والعزم إذا * حرّت الحرب ادّراعا واتّشاحا
يا صريعا نهبت منه الظبا * مهجة ذات من الوجد التياحا
يتلظى عطشا فوق الثرى * والروا من حوله ساغ قراحا « 2 »
وهي طويلة ، وله غيرها كثير .
ولد في حدود سنة ألف ومائتين واثنتين وثمانين .
هامش
( * ) تمام نسبه في ترجمة عمّه السيد حيدر بن السيد سليمان برقم 88 .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 324 ، شعراء الحلة : ط 2 / 3 / 322 - 360 ، البابليات 3 ق 2 / 40 - 55 ، أدب الطف : 8 / 330 - 337 .
( 1 ) البابليات 3 / ق 2 / 51 .
( 2 ) أدب الطف : 8 / 330 - 332 ، كاملة في شعراء الحلة : 3 / 339 - 342 .