تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

( 164 ) عبد المحسن بن محمد بن علي بن المحسن الكاظمي المعروف بالپوست‌فروش « * »

أديب خفيف الروح ، وشاعر طويل الباع ، حاضرته واجتمعت به فرأيته سهل البديهة ، قوي العارضة ، رحل من العراق إلى مصر لضائقة في أموره ، فبقي بها إلى اليوم ، محترما بين ملوكها وأكابرها وشعرائها على ضيق ذات يد ، وله شعر كثير مطبوع محفوظ ، فمنه قوله يمدح الجوادين عليهما السّلام :
هامش
( * ) أبو المكارم ، من سلالة الأشتر النخعي : شاعر فحل ، كان يلقب بشاعر العرب . امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة . ولد في محلة « الدهانة » ببغداد ، ونشأ في الكاظمية ، فنسب إليها ، وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف ، فسميت أسرته « بوست‌فروش » بالفارسية ، ومعناه « تاجر الجلد » وتعلم مبادئ القراءة والكتابة ، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة ، فما مال إليهما . واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعرا كثيرا . وأول ما نظم الغزل ، فالرثاء ، فالفخر . ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق ، فاتصل به ، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية ، وكان العهد الحميدي ، فطورد ، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد . ثم خاف النفي أو الاعتقال ، فساح نحو سنتين في عشائر العراق : وإمارات الخليج العربي والهند ، ودخل مصر في أواخر سنة 1316 ه ، على أن يواصل سيره إلى أوروبا ، فطارت شهرته ، وفرغت يده مما ادّخر ، فلقي من مودّة « الشيخ محمد عبده » وبرّه الخفيّ ما حبب إليه المقام بمصر ، فأقام . وأصيب بمرض أذهب ببصره إلا قليلا . ومات محمد عبده سنة 1323 ه ، فعاش في ضنك يستر إباء وشمم ، إلى أن توفي ، في مصر الجديدة ، من ضواحي القاهرة سنة 1354 ه . ملأ الصحف والمجلات شعرا ، وضاعت منظومات صباه . وجمع أكثر ما حفظ من شعره في « ديوان الكاظمي » طبع المجلد الأول منه باعتناء حكمة الجادرجي - بغداد [ د ت ] ، والمجلد الثاني بجمع ابنته رباب الكاظمي ، ط بغداد 1978 م . قال السيد توفيق البكري : الكاظمي ثالث اثنين ، الشريف الرضي ومهيار الديلمي . ترجمته في : أعيان الشيعة : 39 / 108 - 110 ، وله ترجمة واسعة في كتاب الأدب العصري : 1 / 97 وفي مقدمتي الجزءين الأول والثاني من ديوانه خلاصات مفيدة من ترجمته ، كتبها مصطفى عبد الرزاق وعباس محمود العقاد ورفائيل بطي وعبد القادر المغربي ، الأعلام ط 4 / 4 / 152 - 153 . كتب عنه عبد الرحيم محمد علي خمس بحوث ورسائل بعنوان ( عبد المحسن الكاظمي ) ط النجف .