وتوفي عاشر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثون في أطراف الحلة هو وابن عمه السيد حسين بن السيد حيدر ، ودفنا بالنجف في وادي السلام يوم الثالث عشر من الشهر ، وكان مرضهما الوباء .
( 166 ) عبد الملك بن يحيى ، أبو العمر البعلبكي « * »
كان فاضلا أديبا شاعرا ، دخل مصر وجال في الشام ، وعرف شعره ، ومدح ملوكها ، وكان حسن الشعر ، ظريف الطريقة ، مهذب الألفاظ ، فمن شعره ما ذكره الصفدي :
هويته ظبيا كثير الجفا * يهدي إلى الأحشاء أمراضه
وجامحا لا فرق في حكمه * أعرض عند الصب أم راضه
ومن شعره في المذهب قوله :
يا أهل بيت محمد * يا خير من ملك النواصي
أنتم وسيلتي التي * أنجو بها يوم القصاص
وأنا المعير بما اكتسبت * من القبائح والمعاصي
لكن بكم يا سادتي * أرجو غدا عنها خلاصي
من حاز علما بالولا * ء فليس للرحمن عاصي « 1 »
وقوله :
جدلي بعونك يا إلهي * واكفني يوما عبوسا
بمحمد ووصيّه * وابنيهما قسما غموسا
وبمن بحيدرة الوصي * المرتضى أضحت عروسا
وعليّهم ومحمد * وجعفر أيضا وموسى
وبمن بطوس قبره * بأبي وأمي من بطوسا
وثلاثة من بعدهم * وبرابع يأتيه عيسى
هامش
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 39 / 122 - 123 .
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 535 .