تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
إني دعوتك بالذين * جعلتم فينا شموسا لدعاء آدم إذ دعاك * فلم يخف في الدهر بوسا إلّا غفرت خطيئتي * وأمنتني الذنب البئيسا وجعلت حبّهم عليّ * من العدى درعا لبوسا « 1 »
وله غير ذلك في المناقب . توفي سنة خمسمائة ونيف وخمسين برأس عين من بعلبك ، رحمه اللّه تعالى .

( 167 ) عبد المهدي بن صالح بن حبيب بن حافظ الحائري « * »

كان أديبا من أعيان تجّار كربلاء وملاكتهم ، ذا همّة سامية إلى المعارف ، تعلّم الألسنة المحتاج إليها في العراق من الفارسية والتركية والإفرنسية ، ثم انتخب مبعوثا إلى دار السلطنة العثمانية ، فعاد ومرض فتوفي ، وكان كما رأيته طلق اللسان ، بديع البيان ، ينظم شعرا في الطبقة الوسطى ، فمنه قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
هي وردة حمراء أم خد * في صعدة سمراء أم قد وافى بها غزيّل * غنج خفيف الطبع أغيد متقلد من لحظه * سيفا يفوق على المهنّد كالبدر إلّا أنه * أبهى سنا منه وأسعد شفتاه قالت للعوا * رض ما العقيق وما الزبرجد صنم تجمعت المحاسن * فيه فهو اليوم مفرد فضح الضبا بالجيد * والغصن الوريق بمائس القد ما مرّ إلّا والجمال يصيح * صل على محمد عاتبته يوما وقلت * إلى متى التعذيب والصد
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 280 . ( * ) ترجمته في : الأدب العصري في العراق : 2 / 132 ، أعيان الشيعة : 39 / 168 ، شعراء كربلاء : 1 / 229 - 237 ، شعراء الغري : 2 / 287 - 288 ، أدب الطف : 8 / 256 - 259 .