دحا أربعين ذراعا به * هزبر له دانت الأشبل « 1 »
وقوله فيه من قصيدة أولها :
ما أنت مني ولا ربعاك لي وطر * الهم أملك بي والشوق والفكر
وراعها أن دمعي فاض منتثرا * لا أو ترى كبدي للحزن تنتثر
أين الحسين وقتلى من بني حسن * وجعفر وعقيل غالهم عمر
قتلى يحن إليها البيت والحجر * شوقا وتبكيهم الآيات والسور
مات الحسين بأيد في مغائظها * طول عليه وفي أشفاقها قصر
لا در در الأعادي عندما وتروا * ودر درك ما تحوين يا حفر
لما رأوا طرقات الصبر معرضة * إلى لقاء ولقيا رحمة صبروا
قالوا لأنفسهم يا حبذا نهل * محمد وعلي بعده صدروا
ردوا هنيئا مريئا آل فاطمة * حوض الردى فارتضوا بالقتل واصطبروا
الحوض حوضهم والجد جدّهم * وعند ربكم في خلقه غير
ما بي فراغ إلى عثمان أندبه * ولا شجاني أبو بكر ولا عمر
لكم عدي وتيم بل أزيدكم * أمية ولنا الأعلام والغرر
أبكيكم يا بني التقوى وأعولكم * وأشرب الصبر وهو الصاب والصبر
أبكيكم يا بني آل الرسول ولا * عفّت محلكم الأنواء والمطر
في كل يوم لقلبي من تذكركم * تغريبة ولدمعي فيكم سفر
موتا وقتلا بهامات مفلقة * من هاشم غاب عنها النصر والظفر
كفى بأن أناة اللّه واقعة * يوما وللّه في هذا الورى نظر
أنسى عليا وتفنيد الغواة له * وفي غد يعرف الأفاك والأشر
من ذا الذي كلمته البيد والشجر * وسلم الترب إذ ناداه والحجر
حتى إذا أبصر الأحياء من يمن * برهانه آمنوا من بعد ما كفروا
أم من حوى قصبات السبق دونهم * يوم القليب وفي أعناقهم زور
أم من رسا يوم أحد ثابتا قدما * وفي حنين وسلع بعد ما عبروا
أم من غدا داحيا باب . . . « 2 » * وفاتحا خيبرا من بعد ما كسروا
أليس قام رسول اللّه يخطبهم * وقال مولاكم ذا أيها البشر
أضبع غير علي كان رافعه * محمد الخير أم لا تعقل الحمر
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 38 / 31 .
( 2 ) غير واضحة في الأصل .