( 151 ) عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان ابن مزيد بن تميم الكلبي المعروف بديك الجن ، الشاعر الشهير « * »
كان أحد أعيان الشعراء ، وكان لم ينتجع بشعره ، وكان من الذين افتتن الناس بنظمهم ، وهو الذي أعطى أبا تمّام قطعة من شعره وقال له : يا بني استعن بها ، فمن شعره المشهور قوله :
بها غير معذول فداو خمارها * وصل بعشيات الغبوق ابتكارها « 1 »
وقم أنت فاحثث كأسها غير صاغر * ولا تسق إلا خمرها وعقارها
فقام تكاد الكأس تحرق كفّه * من الشّمس أو من وجنتيه استعارها
مشعشعة من كفّ ظبي كأنما * تناولها من خده فأدارها
ظللنا بأيدينا نتعتع « 2 » روحها * فتأخذ من أقدامنا الرّاح ثارها « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
سطا يوم بدر بقرضابه * وفي أحد لم يزو يحمل
ومن بأسه فتحت خيبر * ولم ينجها بابها المقفل
هامش
( * ) هو أبو محمد ديك الجن ، واسمه عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب الكلبي الحمصي . أصله من موتة ، وقيل من السلمية . ولد بحمص سنة 161 ه . كان شاعرا مجيدا مقدما على معظم شعراء عصره ، وكان أبي النفس لم يتكسب بشعره ، ولم يمدح أحدا من الخلفاء والأعيان . توفي سنة 235 ه وقيل : 236 ه . له ديوان شعر جمعه وشرحه عبد المعين الملوحي ومحي الدين درويش ط حمص - سوريا 1960 م ، ثم بتحقيق أحمد مطلوب وعبد اللّه الجبوري .
ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 184 - 188 ، الأغاني : 14 / 52 - 69 ، أعيان الشيعة :
38 / 29 - 36 ، حياة الحيوان للدميري 1 / 488 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام 201 ، الكنى والألقاب : 2 / 215 ، مقدمة ديوان ديك الجن تحقيق مطلوب والجبوري ، أنوار الربيع : 2 / ه 150 ، الأعلام ط 4 / 4 / 5 ، نسمة السحر ترجمة رقم 102 ، أدب الطف :
1 / 283 - 288 ، الغدير ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) .
( 1 ) الخمار : صداع الخمر ، الغبوق : شرب المساء ويقابله الصبوح وهو شرب الصباح .
( 2 ) تعتع : حرّك بعنف وقلقل ، وتكرار الحروف مشعر بتكرار العمل .
( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 185 ، ديوان المعاني ، العمدة ، زهر الآداب ، أعيان الشيعة : 38 / 31 ، كاملة في ديوانه : ط حمص 38 - 39 .