وهي طويلة .
وقوله من أخرى :
أحين رجيناك تستأصل العدى * يفاجئنا الناعي بنعيك يهتف
وحين تهيأنا لتهنئة العلى * بنصرك تأتينا مراثيك تعصف
حرام على أجفاننا بعدك الكرى * مدى العمر ليت العمر بعدك يحتف
بمن بعدك العليا ترنح عطفها * وتختال في جلبابها تتغطرف
ومن ليتامى الناس بعدك يغتدي * أبا راحما يحنو عليهم ويعطف
تجاوبت الدنيا عليك مآتما * نواعيك فيها للقيامة عكف
فلم أر رزء مثل رزئك فجعة * تكاد له عوج الضلوع تثقف
بنفسي من استجلى له الرمح طلعة * كبدر الدجى بل تلك أبهى وأشرف
أحامل ذاك الرأس قل لي برأس من * تمايل ذاك السمهري المثقف
ألم تعه يتلو الكتاب ونوره * يشق ظلام الليل والليل مسدف
أيهدى إلى الشامات رأس ابن فاطم * ليشفى منه ظغنه المتحيّف
وتقرع منه الخيزرانة مبسما * له لم يزل خير الورى يترشف « 1 »
ومن شعره في المدائح المهدوية قوله :
أيرجى لقلبي راحة من خفوقه * إذا شاقني ذكر اللوى وعقيقه
خليلي هل تحنو الليالي تعطفا * عليّ فتدني شائقا من مشوقه
وبين ضلوعي من نوى من هويته * غرام حريق النار دون حريقه
أحن إليه والمفاوز بيننا * حنين فصيل فاقد لعلوقه
يميل هواه بي كما مالت الصبا * سحيرا بمياس القوام رشيقه
وعهدي به إن زرته ظامئا إلى * لقاه فلقاني بخمرة ريقه
ورحّب بي بعد التحية جاليا * همومي بوضّاح المحيّا طليقه
وزوّدني منه حديثا يفوح لي * شذاه بمشمول النسيم رقيقه
هو الشوق كم لي رية من صبوحه * تعود عليها ريّة من غبوقه
عذيري من ظام تلظى وعنده * من البارد السلسال أصفى رحيقه
يرق له قلب الخلي وربما * بكت لأسير الركب عين طليقه
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 5 / 8 ، أدب الطف : 6 / 293 - 294 .