تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فواها لصبّ اتبع الركب مهجة * تحنّ وراء الركب حنّة نوقه يقلب في شكواه طرف مفارق * يرى الحتف أولى من فريق فريقه ولاح دعا للصبر غير مجيبه * وكلف بالسلوان غير مطيقه وراءك يا لاحي اعتزلني ولوعة * بها ضاق صدري لا بليت بضيقه متى خان عهد الحب صبّ بميله * إلى نصح لاحيه وعتبي شفيقه عسى أن يغيث اللّه منتجع الهدى * بإظهار هاديها سواء طريقه بنفسي محجوبا عن العين حاضرا * بقلبي وإن لم يطف نار حريقه يذكرني بدر السماء جبينه * فترتاده عيناي عند شروقه وتحضره الذكرى إليّ فأشتكي * له الحال شكوى عاشق لعشيقه رعى اللّه من ملكته القلب جاريا * هواه به مجرى دمي في عروقه ستلقى موالوه به بعد يتمهم * أبرّ أب لم يبلهم بعقوقه بنفسي من يرعى حقوق ابتنائنا * إليه وإن لم نرع فرض حقوقه فليت ثرى مسّته نعلاك تغتدي * نواظرنا مكحولة بسحيقه ويا ليت طرفا يجعل الترب عسجدا * بنظرته ترنو إلينا بموقه بجاه أبيك العسكري وسبعة * وجدّهم الظامي الحشا وشقيقه وأمهما خير النساء وأبيهما * وجدهما سامي الفخار عريقه أغثنا فقد ضاق الخناق ولم تزل * مغيثا لمن والاك عند مضيقه ألست ترانا لم نطق حجز جائر * علينا ولا نودي دما من مريقه
يقول فيها بعد الاسترسال :
أمولاي أكرمني بقربك وارعني * فمن شيم المولى اقتراب رقيقه وخذ بيدي من سقطة الجهل شافعا * بواضح ما اجترمته ودقيقه تخذتك في الدارين معتصما فلا * تخيّب رجائي فيك بعد وثوقه قصرت عليكم رائق النظم واجدا * من الغبن بيع الدرّ في غير سوقه « 1 »
ومحاسنه لا تنتهي . توفي رحمه اللّه سنة ألف ومائتين وسبع وأربعين بالطاعون في النجف ، ودفن بها عن سنّ كبير يناهز التسعين ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 5 / 47 - 49 .