أبرق غيوث كل ندى عميم * أوجهك مشرق أم لاح خال - برق
خلفت أباك في علم ودين * وأنت بشرعة الإسلام خال - علم « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله في أمير المؤمنين عليه السّلام :
أبا حسن يا حامي الجار دعوة * تخصك من زيد سواك ومن عمرو
فأنت ابن عم المصطفى ووصيه * وصاحبه بين الخليقة والصهر
ابن لي ما الإغضاء عمّن لك التجى * فداك جميع العالمين وما السر
أهل لخطايانا فذي عادة لنا * كما كان من عاداتك الصفح والستر
أم السر لا تسطيع حاشاك إننا * لنعلم أن في كفك النهي والأمر « 2 »
وقوله في المهدي عليه السّلام والتحية :
ترتجي من هوى الغواني انطلاقا * بعد ما أحكم الفؤاد وثاقا
لم يقدني الهوى إليها وكم قاد * هواها أخا النهى استرقاقا
عاد باليأس من خداعي فما أدرك * بي صبوة ولا استرقاقا
وإذا لذّ ذكرها سمع صبّ * صبّ دمعا لحبها مهراقا
لم يشنف سمعي سوى صوت داع * طبقت دعوة له الآفاقا
ظهر الحق حجة الحق مولى * الخلق طرا أزكى الورى أعراقا
ملك تحدق الملائك فيه * ولعلياه تشخص الأحداقا
فيلق كالسحاب يغشى تظلل البيض * فيه تحكي البروق ائتلاقا
وتظل القلوب تخفق خوفا * أن تراءى لوائه خفاقا
وإذا بالحجاز أزمع حربا * ملأ الرعب فارسا والعراقا
بأبي من يقود قبّ المهارى * سابحات تحت الكماة استباقا
ظللته غمامة قد أظلت * جده المصطفى ومدّت رواقا
إن دجا حالك الضلال جلاه * بجبين يحكي الصباح انفلاقا
ولديه عيسى المسيح وزير * والبرايا خواضع أعناقا
فاغثنا يا غوث كل صريخ * فالفضا الرحب في مواليك ضاقا « 3 »
هامش
( 1 ) ماضي النجف : 3 / 317 - 318 ، ديوانه : 5 - 6 .
( 2 ) ماضي النجف : 3 / 315 .
( 3 ) شعراء الغري : 5 / 123 - 124 ، كاملة في ديوانه : 3 - 4 .