من حمرة الخدين في * قلبي ذكت نيرانه
يا سالبي عقلي ومن * لا يهتدي حيرانه
قصد أيام الصبا * لو تشترى أحيانه
لما رآني مدنفا * تغيّرت ألوانه
فقلت يا من حسنه * نظير إحسانه
قل لي ما هذا البكا * فاستعرت أشجانه
وقال هل يسلو فتى * تفرقت خلّانه
أما رأيت المرتضى * لما مضت إخوانه
قد ناصبته بالدنى * قد نصبت عدوانه
حين توارى المصطفى * وانخذلت أعوانه
كأن ذا قرباه لم * يشهد بها فرقانه
لا أحمد يرعى ولا * يرعى له قرآنه
وأخو النبي المصطفى * فيهم تعالى شانه
إن صال في يوم الوغى * ذلت له شجعانه
مولى لأكباد العدى * مشتاقة خرصانه
لم يروها فيض الدما * إذا ارتوى مكانه
يا غيث جود هاطل * يروي الملا هتّانه
يا صاحب الفضل الذي * يبدو لنا برهانه
يا من بإيمان الورى * معادل إيمانه
يا من أتاه سائلا * من الفلا ثعبانه
وكلم الميت الذي * قدما عفت أكفانه
صلّى عليك اللّه ما * ركب سرت ركبانه « 1 »
وهي طويلة .
توفي سنة ألف ومائتين وإحدى عشر بالحلة ، ودفن بالنجف ، ورثاه جماعة من الشعراء ، ولولده رسالة في ترجمته مفصلة يذكر فيها ما جريانه حيّا ، ومراثيه ميّتا ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 35 / 315 ، شعراء الحلة ط 2 / 3 / 32 - 33 .