عظام بأكناف الفرات زكية * بهن علينا حرمة وذمام
فكم حرّة مسبية ويتيمة * وكم من كريم قد علاه حسام
لآل رسول اللّه صلت عليهم * ملائكة بيض الوجوه كرام
أفاطم أشجاني بنوك ذوو العلى * فشبت وإني صادق لغلام
وأضحيت لا ألتذ طيب معيشتي * كأن عليّ الطيبات حرام
ولا البارد العذب الفرات أسيغه * ولا ظل يهنيني الغداة طعام
يقولون لي صبرا جميلا وسلوة * ومالي إلى الصبر الجميل مرام
فكيف اصطباري بعد آل محمد * وفي القلب مني لوعة وضرام « 1 »
وقوله وقد فسّر له الصادق عليه السّلام « الرجال » بالأئمة عليه السّلام ، و « الأعراف » كثائب من مسك عليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام « يعرفون كلّا بسيماهم » :
لأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا * وأنتم ليوم الفزع أهول مفزع
وأنتم على الأعراف وهي كثائب * ومن المسك ريّاها بكم يتضوّع
ثمانية بالعرش إذ يحملونه * ومن بعدهم في الأرض هادون أربع « 2 »
وله غيرها كثير .
توفي بالكوفة سنة مائة وعشرين تقريبا رحمه اللّه .
( 112 ) سلامة بن يحيى ، أبو الفرج الموصلي القاضي « * »
كان فاضل يحيي الفضل بسلامته ، ويجري الربيع بجعفر علمه وسلاسته ، وكان أديبا محاضرا استقضاه سيف الدولة بحلب فرآه من أصفى ما حلب ، فمن شعره قوله :
وا كبدي من عذابكم وكذا * من ذاق ما ذاقت صاح أكبدي
فارقت إلفي فصار في بلد * بالرغم مني وصرت في بلد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 35 / 172 - 173 .
( 2 ) الغدير 2 / 296 .
( * ) ترجمته في : يتمية الدهر ، أعيان الشيعة 35 / 200 - 201 ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) .