يمنة يسرة وفوقا وتحتا * ( آية تملأ العوالم حتى
جاوزت بالصعود قوس الصعود ) * جعفر عنده عهود نبوّه
قل لموسى خذ الكتاب بقوّه * فحباه السرّ الخفي المموّه
( لم يحطه وهم وهل يرتقي الوه * م لأدنى طرافة الممدود )
هو عن ربه معبّر صدق * ذو عرج بلا التئام وخرق
لا ترم حده بممكن نطق * ( من تعرى عمن سواه بسبق
كنه معناه جلّ عن تحديد ) * كاظم الغيظ منبع الفيض أمسى
لطفه يملأ العوالم قدسا * قف على رمسه ويا طاب رمسا
( حيّ من مطلع الإمامة شمسا * هي عين القذى لعين الحسود )
تربة ما السما ولا نيراها * بالغات لدون أدنى ذراها
شرف الكاظمين لما كساها * ( بهج الكائنات لمع سناها
ولقلب الجحود ذات الوقود ) * أيها المشتكي من الدهر ضرّا
ومن المذنب قد تحمل وزرا * زر لموسى وللجواد مقرا
( وانتشق من ثرى النبوة عطرا * نشره ضاع في جنان الخلود )
أن تقبل ثراه حال سجود * خلت أطيابه مجامر عود
نل بباب المراد أعلى سعود * ( والتثم للجواد كعبة جود
تعتصم عنده بركن شديد ) * ربعه كعبة ويا طاب ربعا
موقف فيه للحجيج ومسعى * هو ليث الجلاد أن يلق جمعا
( هو غيث البلاد أن قطّب العا * م وغوث للخائف المطرود )
كان نورا في العرش زاه يلوح * حيث ليست بجسم آدم روح
وبه أنعش الرفات المسيح * ( هو سر الإله لولاه نوح
فلكه ما استقر فوق الجودي ) * آية لم يصل لها الفكر كنها
مثل روح الإنسان إن لم يكنها
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٢٨٨