إلى آخر ما قاله ، رحمه اللّه .
( 70 ) الحسين بن داود البشنوي الكردي ، أبو عبد اللّه « * »
كان فاضلا مصنفا باهرا ، وأديبا محاضرا شاعرا ، وكان من الطائفة المعروفة بالبشنوية أصحاب قلعة الفتك الذين خرجوا مع باذ الكردي أيام عضد الدولة وفي ذلك يقول الحسين المذكور :
البشنوية أنصار لدولتكم * وليس في ذا خفا في العجم والعرب
أنصار باذ بأرجيش وشيعته * بظاهر الموصل الحدباء في العطب
بباجلايا جلونا عنه غمغمة * ونحن في الروع جلاؤن للكرب « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
وقف الندا في موضع عبرت * فيه البتول عيونكم غضّوا
فتمر والأبصار خاشعة * وعلى بنان الظالم العضّ
تسوّد حينئذ وجوههم * ووجوه أهل الحق تبيّض « 2 »
وقوله :
لقد شهدوا عيد الغدير واسمعوا * مقال رسول اللّه من غير كتمان
ألست بكم أولى من الناس كلهم * فقالوا بلى يا أفضل الأنس والجان
فقام خطيبا بين أعواد منبر * ونادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان
وشال بعضديه وقال وقد صغى * إلى القول أقصى القوم بالحفل والداني
علي أخي لا فرق بيني وبينه * كهارون من موسى الكليم بن عمران
ووارث علمي والخليفة في غد * على أمتي بعدي إذا رث جثماني
فيا رب من والى عليا فواله * وعاد معاديه ولا تنصر الشاني « 3 »
هامش
( * ) ترجمته في : مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، معالم العلماء ، الكامل في التأريخ / حوادث سنة 380 ه ، الغدير 4 / 34 - 39 ، أعيان الشيعة : 26 / 28 - 33 ، اللباب لابن الأثير 1 / 127 ، خريدة القصر / قسم الشام 2 / 541 - 542 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 26 ، الغدير 4 / 36 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 26 ، الغدير 4 / 39 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 108 .
( 3 ) الغدير 4 / 34 .