ومن شعره في المذهب قوله :
سرى الظعن من قبل الوداع بأهلينا * فهل بعد هذا اليوم يرجى تلاقينا
أيا حادي العيس المجد برحله * رويدا رعاك اللّه لم لا تراعينا
عسى وقفة تطفي غليل قلوبنا * فنقضي قبيل الموت بعض أمانينا
لنا مع حمام الأيك نوح متيم * ودمعة محزون ولوعة شاكينا
فكم ليد البرحاء فينا رزية * بها من عظيم الحزن شابت نواصينا
ولا مثل رزء أثكل الدين والعلى * وأضحت عليه سادة الخلق باكينا
مصاب سليل المصطفى ووصيه * وفاطمة الغر الهداة الميامينا
فلهفي لمقتول بعرصة كربلا * لدى فئة ظلما على الشط ظامينا
سقوا كملا كأس المنون فأصبحوا * نشاوى بلا خمر على الأرض ثاوينا
كأنهم فوق البسيطة أنجم * زواهر خروا من على الأفق هاوينا
فيا حسرة كيف السلو وما العزا * على سادة كانوا مصابيح نادينا
أيفرح قلبي والحسين مجدل * على الأرض مقتول ونيف وسبعونا
يقول في آخرها :
أيا آخذ الثأر انهض الآن وانتدب * لأجدادك الغر الكرام موالينا
أغثنا فقد ضاقت بنا الأرض سيدي * وأنت المحامي يا ابن طه وياسينا
أأنظما وأنت العذب في كل منهل * ونظلم في الدنيا وأنت محامينا « 1 »
وهي طويلة ، وله غيرها في رثاء الأئمة عليهم السّلام كثير .
توفي سنة ألف وواحدة ، كما ذكره صاحب السلافة . ورثاه جعفر بن محمد الخطي « 2 » بقصيدة أولها :
جذ الردى سبب الإسلام فانجذما * وهد شامخ طود الدين فانهدما
وسام طرف العلى غضا فأغمضه * وفل غرب حسام المجد فانثلما
اللّه أكبر ما أدهاك من زمن * قصمت ظهر التقى والدين فانقصما « 3 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 25 / 260 - 261 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 43 ) .
( 3 ) كاملة في سلافة العصر 504 - 505 ، كاملة في أعيان الشيعة : 25 / 262 ، علماء البحرين 116 - 117 .