فاشتغل بها مدة ، ثم فارقها وحضر عند السيد نصر اللّه الحائري « 1 » ، واختص به ، ثم عاد وتوفي أبوه بالنجف فدفنه ، وتجوّل بالعراق ، وكان شاعرا أديبا رقيق النظم منسجمه سهله ممتنعه ، يكاد شعره يذوب من رقّته ، وله ديوان صغير فمنه قوله :
يا مخجلا حدق المها * أوقعت قلبي بالمهالك
ومعيد صبحي كالمسا * ضاقت عليّ به المسالك
يا منيتي دون الملا * انحلت جسمي في ملالك
هب لي رقادي إنه * مذ بنت أبخل من خيالك
للّه كم لك هالك * بشبا اللواحظ أثر هالك
يا موقف التوديع كم * دمع نثرت على رمالك
هل لي مقيل من ضلالي * أم مقيل في ظلالك
لهفي على عصر مضى * لي بالحبيب على تلالك
باللّه أين غزالك * الفتان ويلي من غزالك
لم أنسه ويد النوى * تستل أنفسنا هنالك
أومى يسائل كيف حالك * قلت داجي اللون حالك
فافتر من عجب وقال * بنو الهوى طرا كذلك
فأجبته لو كنت تعلم * قدر من أصبحت مالك
لعلمت إني عاشق * ما إن يقصر عن منالك
أنا كاتب أظهرت أسرار * الكتابة من جمالك
ألف حلت فكأنها * من حسن قدك واعتدالك
ميم كمبسمك الشهي * ختامه من مسك خالك
هامش
- الذريعة : 2 / 75 ، 10 / 7 ، أعيان الشيعة : 26 / 47 - 56 ، شعراء كربلاء : 1 / 38 - 46 ، أدب الطف : 5 / 231 ، شمامة العنبر مجموعة عمر رمضان - خ - 24 ، 26 ، دار الكتب 4 / 52 القسم الأول من فهرس آداب اللغة العربية ، الأعلام ط 4 / 2 / 238 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 2 / 601 ، مجلة الغري : النجفية س 10 / 7 ، مجلة الاعتدال ، مقال ليعقوب سركيس 6 / 84 ، 2 / 457 - 458 ، الغدير 11 / 390 - 394 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 325 ) .