تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في درجة امرئ القيس في اختراع الطريقة ، ورؤيت فاطمة الزهراء عليها السّلام معرضة عمن إزدرى بشعره وأمرت بحبّه وقالت إنه شاعرنا ، ولما بنى مسعود بن بويه قبة أمير المؤمنين وسور النجف جلس ومعه الشريف المرتضى للتهنئة ، فوقف ابن الحجاج لينشد قصيدته فأخذها السيد الشريف فنظرها ومنعه لما فيها من المجون مع ابن سكرة الهاجي لآل علي عليه السّلام ، فخرج منكسرا فرأى الشريف في منامه بليلته فاطمة عليها السّلام معرضة عنه ، فسألها فقالت : لم كسرت خاطر شاعرنا ، فقال لها : احتراما للموضع ، فقالت : أما علمت أن لكل قوم سفهاء ، وسفيهنا أهل البيت ابن الحجّاج ، قم الآن فاعتذر منه ولينشدها صباحا ، فانتبه ونهض من فوره إلى ابن الحجاج فطرق الباب ، فخرجت الجارية تقول : ادخل أيها الشريف ، فلما دخل ناداه ابن الحجاج قائلا : يا سيدي إن الذي أتى بك أمرني أن لا أقوم إليك حتى تعتذر ، فاعتذر ورضي عنه وأنشدها صباحا بالروضة الشريفة وستأتي .
هامش
- في نظم القبائح وخفة الروح » ، وقال صاحب النجوم الزاهرة : « يضرب به المثل في السخف والمداعبة والأهاجي » . وقال ابن خلكان : « كان فرد زمانه ، لم يسبق إلى تلك الطريقة » . وقال أبو حيان : « بعيد من الجدّ ، قريع في الهزل ، ليس للعقل من شعره منال ، على أنه قويم اللفظ سهل الكلام » . وقال الخطيب البغدادي : « سرد أبو الحسن الموسوي ، المعروف بالرضيّ ، من شعره في المديح والغزل وغيرهما ، ما جانب السخف فكان شعرا حسنا متخيرا جيدا » . وقال ابن كثير : « جمع الشريف الرضي أشعاره الجيدة على حدة في ديوان مفرد ، ورثاه حين توفي » له معرفة بالتاريخ واللغات . اتصل بالوزير المهلبي وعضد الدولة وابن عباد وابن العميد . وله « ديوان شعر - خ » يشتمل على بعض شعره . أرسل نسخة منه إلى صاحب مصر فأجازه بألف دينار . وخدم بالكتابة في جهات متعددة . وولي حسبة بغداد مدة ، وعزل عنها . نسبته إلى قرية النيل ( على الفرات بين بغداد والكوفة ) ووفاته فيها سنة 391 ه ودفن في بغداد . ترجمته في : روضات الجنات 240 ، وفيات الأعيان 2 / 168 - 132 ، وسير النبلاء - خ - الطبقة الثانية والعشرون ، ومعاهد التنصيص 3 / 188 ، وجاء اسمه فيه « الحسن بن أحمد » ، والإمتاع والمؤانسة 1 / 137 ، وتاريخ بغداد 8 / 14 ، والفهرس التمهيدي 301 ، ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 130 ، والبداية والنهاية 11 / 329 ، ومطالع البدور 1 / 39 ، والكامل لابن الأثير 9 / 58 وسماه « الحسين بن الحجاج » وقال : ديوانه : مشهور ، ويتيمة الدهر 2 / 211 - 370 وسماه « الحسن بن أحمد » . وانظر : شعر الظاهرية 133 ، الغدير 4 / 88 - 100 ، الإعلام ط 4 / 2 / 231 ، النجوم الزاهرة : 4 / 204 ، أمل الآمل : 2 / 88 ، سفينة البحار 1 / 222 ، أعيان الشيعة : 25 / 81 - 160 ، شذرات الذهب 3 / 136 ، أنوار الربيع 2 / 169 - 170 ، أدب الطف : 2 / 155 ، نسمة السحر ترجمة رقم ( 56 ) .