ذو أياد فيها المنى والمنايا * فالورى بين حزنها ورجاها
يا إمام الهدى ومن فاق فضلا * وسما قدرة وقدرا وجاها
جل معناك أن تحيط به الأفكار * هيهات حار فيه ذكاها
أنت خير الأنام طرا وأعلى * رتبة بعد سيد الرسل طاها
ليس سرّ الغيوب مولاي إلّا * حكمة أنت كاشف لغطاها
حاش للّه أن تضاهى بمخلوق * تعاليت رفعة أن تضاهى
أنت لولا الحدوث فيك عذرنا * من غلا فيك سيدي وتناهى
وحكمنا حقيقة كل نفس * فيك يقضي بموتها وبقاها
وعلمنا تيقنا غير شك * أنت داء النهى وأنت دواها
بكم الأرض مهّدت واستقامت * حيث كنتم في الذكر خط استواها
وبكم آدم دعا فتلقّى * كلمات من ربّه قد تلاها
يقول فيها :
دونكم من ( حسينكم ) بكر فكر * حكت البدر بهجة وحكاها
هي لولا تشوّق وولوع * طاب في ربع بابل مثواها
ضاق رحب الفلا عليها فأمّت * ربع حامي الحمى وألقت عصاها « 1 »
وله شعر كثير لا يخلو مجموع منه .
توفي سنة ألف ومائتين وسبع وثلاثين تقريبا بالحلة ، ودفن بالنجف ، رحمه اللّه تعالى .
( 68 ) الحسين بن أحمد بن الحجّاج النيلي الشهير بابن الحجاج ، أبو عبد اللّه الكاتب « * »
كان فرد زمانه في حسن الأسلوب بنظم الجدّ والهزل ، وكان يقال إنه
هامش
( 1 ) جملة منها في شعراء الحلة : 2 / 182 - 183 .
( * ) حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج ، النيليّ البغدادي ، أبو عبد اللّه : شاعر فحل ، من كتاب العصر البويهيّ . غلب عليه الهزل . في شعره عذوبة وسلامة من التكلف . قال الذهبي : « شاعر العصر وسفيه الأدب : وأمير الفحش ! كان أمة وحده -