مدينة علم بابها الصنو حيدر * ومن غير ذاك الباب ليس دخول
إمام برى زند الضلال وقد ورى * زناد الهدى والمشركين خمول
مولى له من فوق غارب أحمد * صعود به للحاسدين نزول
فكسّر أصنام الطغاة بصارم * بدت للمنايا في شباه نمول
تصدق بالقرص الشعير لسائل * وردّ عليه القرص وهو أفول
وقائعه في يوم أحد وخيبر * لها في حدود الحادثات فلول
وبيعة خم والنبي خطيبها * لها في قلوب المبغضين نصول
فيا رافع الإسلام من بعد خفضه * وناصب دين اللّه حيث يميل
أعزيك بالسبط الشهيد فرزؤه * ثقيل على أهل السماء جليل
دعته إلى كوفان شر عصابة * عصاة وعن نهج الصواب عدول
فلما أتاهم واثقا بعهودهم * أمالوا وطبع الغادرين يميل
ثم رثى فيها الحسين عليه السّلام إلى أن قال :
له النسب الوضاح كالشمس في الضحى * ومجد على هام السماء يطول
لقد صدق الشيخ السعيد أبو العلى * علي ونال الفخر حيث يقول
فما كل جدّ في الرجال محمد * ولا كل أم في النساء بتول
يعني الشفهيني في قوله :
له من علي في الحروف شجاعة * ومن أحمد يوم الخطابة قيل
إلى آخر الأبيات التي في آخر ترجمته ، ثم قال :
فيا آل طه الطاهرين رجوتكم * ليوم به فصل الخطاب طويل
مدحتكم أرجو النجاة بمدحكم * لعلمي بكم إن الجزاء جزيل
فدونكم من عبدكم ووليكم * عروسا ولكن في الزمان ثكول
أتت فوق أعواد المنابر نادبا * لها رنّة محزونة وعويل
لسبع مئين بعد سبعين حجة * وثنتين إيضاح لها ودليل
لها حسن المخزوم عبدكم السليل * لآل أبي عبد الكريم سليل
وهي طويلة ، وله كثير فيهم يسميها الحلّيات .
توفي سنة ثمانمائة وأربعين بالحلة ، ونقل إلى النجف ، رحمه اللّه تعالى .