الدروس . وله شعر في الطبقة الوسطى لم يكد يمدح به إلّا أهل البيت عليهم السّلام فمنه قوله :
هي الغيد تسقي من لواحظها خمرا * لذلك لا تنفك عشاقها سكرى
ضعائف لا تقوى قلوب ذوي الهوى * على هجرها حتى تموت به صبرا
وما أنا ممن يستلبن فؤاده * وينفثن بالألحاظ في عقله سحرا
يقول فيها :
عليك أبا السجاد ما أحسن البكا * وما أقبح الدنيا لفقدك والصبرا
أتقضي ولم تشرب من الماء قطرة * تريبا وفيك الناس تستنزل القطرا
وتعدو عليك العاديات مجردا * ترضّ لك الصدر الذي استودع السرّا
ويرفع فوق الرمح منك محجب * إذا ما تبدى حجّب الشمس والبدرا « 1 »
وقوله من أخرى :
يا أمة نبذت وراء ظهورها * بعد النبي إمامها وكتابها
ما ذا نقمت من الوصي ألم يكن * لمدينة العلم الحصينة بابها
أم هل سواه أخ لأحمد مرتضى * من دونه قاسى الكروب صعابها
يقول فيها :
منعته من ماء الفرات ومكنت * منها خنازير الفلا وذئابها
حتى قضوا عطشا فلا تهمي السما * أسفا ولا تزجي الرياح سحابها
أضحت بهم ثكلى شريعة أحمد * وبسبط أحمد ما أجلّ مصابها
تبدي الحداد عليه وهي حقيقة * لكن فيض دماه كان خضابها « 2 »
وله غير ذلك .
ولد في حدود سنة الألف والمائتين والتسعين « 3 » .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 82 - 83 ، شعراء الغري : 3 / 3 - 6 ، أدب الطف : 8 / 313 - 314 .
( 2 ) بعضها في أعيان الشيعة : 17 / 83 ، شعراء الغري : 3 / 7 ، أدب الطف : 8 / 314 .
( 3 ) في شعراء الغري : 3 / 4 : أنه « توفي في رامبور بالهند سنة 1336 ه » . وقيل : إنه توفي بكربلاء : بنفس السنة .