تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الدروس . وله شعر في الطبقة الوسطى لم يكد يمدح به إلّا أهل البيت عليهم السّلام فمنه قوله :
هي الغيد تسقي من لواحظها خمرا * لذلك لا تنفك عشاقها سكرى ضعائف لا تقوى قلوب ذوي الهوى * على هجرها حتى تموت به صبرا وما أنا ممن يستلبن فؤاده * وينفثن بالألحاظ في عقله سحرا
يقول فيها :
عليك أبا السجاد ما أحسن البكا * وما أقبح الدنيا لفقدك والصبرا أتقضي ولم تشرب من الماء قطرة * تريبا وفيك الناس تستنزل القطرا وتعدو عليك العاديات مجردا * ترضّ لك الصدر الذي استودع السرّا ويرفع فوق الرمح منك محجب * إذا ما تبدى حجّب الشمس والبدرا « 1 »
وقوله من أخرى :
يا أمة نبذت وراء ظهورها * بعد النبي إمامها وكتابها ما ذا نقمت من الوصي ألم يكن * لمدينة العلم الحصينة بابها أم هل سواه أخ لأحمد مرتضى * من دونه قاسى الكروب صعابها
يقول فيها :
منعته من ماء الفرات ومكنت * منها خنازير الفلا وذئابها حتى قضوا عطشا فلا تهمي السما * أسفا ولا تزجي الرياح سحابها أضحت بهم ثكلى شريعة أحمد * وبسبط أحمد ما أجلّ مصابها تبدي الحداد عليه وهي حقيقة * لكن فيض دماه كان خضابها « 2 »
وله غير ذلك . ولد في حدود سنة الألف والمائتين والتسعين « 3 » .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 82 - 83 ، شعراء الغري : 3 / 3 - 6 ، أدب الطف : 8 / 313 - 314 . ( 2 ) بعضها في أعيان الشيعة : 17 / 83 ، شعراء الغري : 3 / 7 ، أدب الطف : 8 / 314 . ( 3 ) في شعراء الغري : 3 / 4 : أنه « توفي في رامبور بالهند سنة 1336 ه » . وقيل : إنه توفي بكربلاء : بنفس السنة .