( 48 ) الجواد بن محمد بن زين الدين الحسني الحسيني المعروف بسياهبوش « * »
كان فاضلا مشاركا في الفنون ، مصنّفا متصوّفا محدّثا ، صنف دوحة الأنوار في الآداب ، وكان حسن الخط ، وله مطارحات مع فضلاء عصره ، وكان شاعرا ، فمن شعره قوله مشطرا بيتي السيد نصر اللّه الحائري بقوله :
( يا واضع السكين في فيه وقد ) * سمحت بلآلاء لها شنباته
وتمنّت الموتى ترشفها وقد * ( أهدت لها ماء الحياة شفاته )
( ضعها على المذبوح ثاني مرّة ) * وارفق بمن حانت لديك وفاته
هل كنت في شك بعود حياته * ( وأنا الضمين بأن تعود حياته « 1 » )
وقوله معربا :
أبي آدم باع النعيم بحنطة * فلست ابنه إن لم أبع بشعير
بدا الوعد منه والوفا صحّ من أبي * أبي شبر أكرم به وشبير
ومن شعره في المذهب قوله مصدرا هو ومعجزا للهادي النحوي لتصدير أخيه الرضا وتعجيز السيد أحمد ، لدن رؤية قبة أمير المؤمنين عليه السّلام وقد جاءوا من الحلة ، وأنا أذكر الجميع وأشير إلى الرضا بالضاد ، وإلى
هامش
( * ) عالم من علماء الأدب العربي ، وشاعر كبير فاضل مشارك في الفنون ، مصنف مؤلف محدّث حسن الخط . تلمذ على الميرزا محمد الأخباري ، وكان صلبا في مذهبه وقد جفي من الفرقة الأصولية . سافر إلى إيران ، وفيه اتصل بالمتصوّفة ومكث في تلك البلاد عدة سنين ، ولبس قباء أسود ولقب ( سياهپوش ) وأتقن الفارسية ، فنقل كثيرا من الشعر الفارسي إلى العربية . وله مطارحات ومراسلات شعرية مع شعراء عصره ، ومات سنة 1247 ه بالطاعون . وكانت ولادته سنة 1175 ه .
له : دوحة الأنوار في الرائق من الأشعار ، ديوان شعر كبير ، معراج الأسرار في التصوف وما ذهب إليه المتصوفة من الاعتقادات ، مجموع جمع فيه الكثير من شعره أصحابه ونبذ من معاصريه .
ترجمته في : الأعلام : 6 / 302 ، أعيان الشيعة : 17 / 128 ، الذريعة : 8 / 273 وج 9 / 208 ، 481 وج 21 / 228 ، ريحانة الأدب : 3 / 106 ، شعراء الغري : 2 / 148 ، الكرام البررة : 1 / 291 ، ماضي النجف : 2 / 43 ، مخطوطات البغدادي : 43 . مخطوطات الحكيم : 1 / 108 ، معارف الرجال : 2 / 334 ، معجم المؤلفين : 3 / 168 ، معجم المؤلفين العراقيين : 1 / 282 ، منن الرحمن : 1 / 53 . مكارم الآثار : 2 / 578 وج 4 / 1319 ، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف : 2 / 654 - 655 .
( 1 ) شعراء الغري 2 / 153 .