الشعراء ، وللسيد حسين بن المير رشيد « 1 » فيه مدائح جيدة ضمنها ديوانه ، وكان المترجم قوي العارضة ، فمن شعره قوله في مدح أمير المؤمنين :
أما وليال قد شجاني انصرامها * لقد سحّ من عيني عليها انسجامها
تولّت فما حالفت في العمر بعدها * سوى لوعة أودى بقلبي كلامها
وصرت أمني النفس والقلب عالم * بأن الأماني مخطئات سهامها
فلا حالفت قدري المعالي ولا رعت * ذمامي إن لم يرع عندي ذمامها
بها بلغت نفسي إلى جل قصدها * على أنها في القصد صعب مرامها
وما كل من رام انقياد العلى له * بملقى إليه حيث شاء زمامها
ليال بأكناف الغري تصرّمت * فيا ليتها بالروح يرى دوامها
سقى اللّه أكناف الغري عهاده * وحياه من غر الغوادي ركامها
ربوع إذا ما الأرض أمست ركوبة * فما هي إلّا أنفها وسنامها
يباهي دراي الشهب حصباء درّها * ويزري بنشر المسك طيبا رغامها
بها جيرة قد أرضعوا النفس وصلهم * فأودى بها بعد الرضاع فطامها
سأرعى لهم ما عشت محكم صحبة * مدى العمر لا ينفض عنها ختامها
إذا شاق صبّا ذكر سلع وحاجر * فنفسي إليهم شوقها وهيامها
فكم غازلتني في حماهم غزالة * يليق عواذا للنحور كلامها
أقول وقد أرخت لثاما بوجهها * هل البدر إلّا ما حواه لثامها
أو الليل إلّا من غدائر فرعها * أو الصبح إلّا ما جلاه ابتسامها
وما المشرفي العضب إلّا لحاظها * ولا السمهري اللدن إلّا قوامها
فيا ليتها لما ألمّت تيقنت * بأن سويداء الفؤاد مقامها
فو اللّه مالي عن هوى الغيد سلوة * وإن جار في قلبي الشجي احتكامها
هامش
- حسين مير رشيد الرضوي - خ - ديوان السيد نصر اللّه الحائري - خ - ، ديوان السيد أحمد العطار - خ - نشوة السلافة - خ - 2 / 36 - 37 ، الأعلام ط 4 / 6 / 74 ، مختصر المستفاد - خ - وفيه وفاته 1170 ه ، أعيان الشيعة : 17 / 154 - 171 ، شعراء بغداد 2 / 377 - 393 ، شعراء كربلاء : 1 / 24 - 31 ، أدب الطف : 5 / 273 ، الروض النضير 3 / 111 - 114 ، شمامة العنبر 3 / 221 - 224 ، غاية المرام في تأريخ محاسن دار السلام : 257 - 258 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم ( 72 ) .