ومستلم النّسك الطائفين * ومهوى الشفاه به للقبل
لئن حال بعد النوى بيننا * وشطت ديار وأعيت حيل
فعن حبّكم أبدا لا أميل * وعن ذكركم أبدا لا أمل « 1 »
وقوله في قصيدة :
مدت إلى رمل الحمى أعناقها * طلائح قد شاقني ما شاقها
تزف زفات الظليم نافرا * حيث الغرام قادها وساقها
تلوي إلى نسيمه خياشما * معللات بالمنى أحداقها
همي اختلاس نظرة وهمها * تملأ من حوذانه أشداقها
ويا بنفسي من ظباهم طفلة * ما أنكرت ناشئة أطواقها
من لظماي من برود ريقها * برشفة قد حرمت مذاقها
وما سوى المحسود من مسواكها * حتى الخيال بالمنى ما ذاقها « 2 »
وله من قصيدة في الحجة عليه السّلام :
رويدكما أيها الباكيان * فما أنتما أول الوالهينا
فكم لنواه جرت عبرة * تقل لها أدمع العالمينا
جرت ولها قبل يوم الفراق * ولم ترحل العيس بالمزمعينا
فلا نهنه الوجد فيض الدموع * وقد شطت الدار بالظاعنينا
وبان وأودعنا حسرة * ومن لوعة البين داء دفينا
أطال نواه ومن نأيه * رزينا بما يستخف الرزينا
نقضي الليالي انتظارا له * فيا حسرتا ونقضي السنينا
نطيل الحنين بتذكاره * ويا برحا أن نطيل الحنينا
فما لقيت فاقدات الحمام * من الوجد في نوحها ما لقينا « 3 »
وله قصيدة يرد بها على معروف الرصافي في قصيدته التي أولها :
أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار من دونه الفكر « 4 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 84 ، شعراء الغري : 2 / 455 - 456 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 17 / 82 - 83 ، شعراء الغري 2 / 454 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 17 / 82 ، شعراء الغري : 2 / 457 .
( 4 ) ديوان الرصافي .