تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومستلم النّسك الطائفين * ومهوى الشفاه به للقبل لئن حال بعد النوى بيننا * وشطت ديار وأعيت حيل فعن حبّكم أبدا لا أميل * وعن ذكركم أبدا لا أمل « 1 »
وقوله في قصيدة :
مدت إلى رمل الحمى أعناقها * طلائح قد شاقني ما شاقها تزف زفات الظليم نافرا * حيث الغرام قادها وساقها تلوي إلى نسيمه خياشما * معللات بالمنى أحداقها همي اختلاس نظرة وهمها * تملأ من حوذانه أشداقها ويا بنفسي من ظباهم طفلة * ما أنكرت ناشئة أطواقها من لظماي من برود ريقها * برشفة قد حرمت مذاقها وما سوى المحسود من مسواكها * حتى الخيال بالمنى ما ذاقها « 2 »
وله من قصيدة في الحجة عليه السّلام :
رويدكما أيها الباكيان * فما أنتما أول الوالهينا فكم لنواه جرت عبرة * تقل لها أدمع العالمينا جرت ولها قبل يوم الفراق * ولم ترحل العيس بالمزمعينا فلا نهنه الوجد فيض الدموع * وقد شطت الدار بالظاعنينا وبان وأودعنا حسرة * ومن لوعة البين داء دفينا أطال نواه ومن نأيه * رزينا بما يستخف الرزينا نقضي الليالي انتظارا له * فيا حسرتا ونقضي السنينا نطيل الحنين بتذكاره * ويا برحا أن نطيل الحنينا فما لقيت فاقدات الحمام * من الوجد في نوحها ما لقينا « 3 »
وله قصيدة يرد بها على معروف الرصافي في قصيدته التي أولها :
أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار من دونه الفكر « 4 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 84 ، شعراء الغري : 2 / 455 - 456 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 17 / 82 - 83 ، شعراء الغري 2 / 454 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 17 / 82 ، شعراء الغري : 2 / 457 . ( 4 ) ديوان الرصافي .