أتى خفا له فانساب فيه * لينهش رجله منه بناب
فطار به فحلّق ثم أهوى * به للأرض من دون السحاب
فصكّ بخفه فانساب منه * وولّى هاربا حذر الحصاب
فدوفع عن أبي حسن علي * نقيع سمامه بعد انسياب
ثم تجاذب الشعراء هذا ، فقال الناشئ من قصيدته : « بآل محمد عرف الصواب » :
ومن في خفّه طرح الأعادي * حبابا كي يلبسه الحباب
فحين أراد لبس الخف وافى * يمانعه من الخف الغراب
فطار به وأوقعه وفيه * حباب في الصعيد له انسياب
وقال ابن علوية « 1 » في المحبّرة التي قدمت بعضها :
وكقصة الأفعى التي في خفّه * كمنت ومنها يصرف النابان
رقشاء تنفث بالسموم ضئيلة * صماء عادية لها قرنان
لما تيمم لبسه ألوى به * في الجوّ منقضّ من الغربان
حتى إذا ارتفعت به وتصعّدت * أهوى كمثل مكائد حرّان
فهوى هوي الريح بين فروجه * متقطعا غلقا على الصّوان
وقال الشريف الرضي من قصيدة :
أما في باب خيبر معجزات * تصدق أو مناجاة الحباب
أرادت كيده واللّه يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب
فطار به فحلّق ثم أهوى * يصك الأرض من بعد السحاب
ومن شعر السيد العينية التي شكره ودعا له بها أبو عبد اللّه وغيره من الأئمة عليهم السّلام وهي مشروحة ، والمذهبة التي شرحها الشريف المرتضى رضي اللّه عنه « 2 » وهي :
هامش
( 1 ) أحمد بن علوية ، ترجمه المؤلف برقم 14 .
( 2 ) شرحها الشريف المرتضى بطلب من أبيه ( رض ) وطبعت مع الشرح في مصر عام 1313 ه .
وقال العلامة الأميني في غديره - وشرحها أيضا الحافظ النسابة الأشرف ابن الأغر المعروف بتاج العلي الحسيني المتوفى سنة 610 ه . -