إنّ بني النّصب كاليهود وقد * يخلط تهويدهم بتمجيس
عالمهم عندما أباحثه * في جلد ثور أو مسك جاموس
إذا تأمّلت شؤم جبهته * وجدت فيها أشتراك إبليس
لم يعلموا - والأذان يرفعكم - * صوت أذان أم قرع ناقوس
أنتم حبال اليقين أعلقها * ما وصل العمر حبل تنفيس
كم فرقة فيكم تكفّرني * ذلّلت هاماتها بفطّيس
قمعتها بالحجاج فانخذلت * تجفل عنّي بطير منحوس
إنّ ابن عبّاد استجار بكم * فما يخاف الليوث في الخيس « 1 »
في أبيات :
يا زائرا قد نهضا * مبتدرا أو ركضا
وقد مضى كأنّه ال * برق إذا ما أومضا
أبلغ سلامي زاكيا * بطوس مولاي الرّضا
سبط النبيّ المصطفى * وابن الوصيّ المرتضى
من شاد عزّا أقعسا * وشاد فخرا أبيضا
وقل له من مخلص * يرى الولا مفترضا
في الصدر لفح حرقة * تترك نفسي حرضا
من ناصبين غادروا * قلب الموالي ممرضا
صرّحت عنهم معرصا * ولم أكن معرّضا
نابذتهم ولم أبل * إن قيل قد ترفّضا
يا حبّذا رفضي لمن * نابذكم وأبغضا
فلو قدرت زرتكم * ولو على جمر الغضا
لكنّني معتقل * بقيد خطب عرضا
جعلت مدحي بدلا * من قصده وعوضا
أمانة موردة * على الرضا لترتضى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 3 - 4 ، مجالس المؤمنين 2 / 450 - 451 ، أعيان الشيعة : 11 / 480 - 481 ، ديوانه : 91 - 95 .