فكأنّما خمر ولا قدح * فكأنّما قدح ولا خمر « 1 »
وله في مدح علي بن أبي طالب سبع وعشرون قصيدة ، كل قصيدة أخلى منها حرفا من الحروف وبقيت عليه خالية الواو فأكملها سبطه وجعلها في مدحه هذا ، غير ما له فيه عليه السّلام في أولاده من الشعر الكثير ، ومن شعره فيه قوله :
حب عليّ بن أبي طالب * أحلى من الشهد إلى الشارب « 2 »
لو فتشوا قلبي رأوا وسطه * سطران قد خطّا بلا كاتب
العدل والتوحيد في جانب * وحبّ أهل البيت في جانب « 3 »
وله في الرضا عليه السّلام قصيدتان ، الأولى قوله :
يا سائرا زائرا إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا وحطّ على * أكرم رمس لخير مرموس
واللّه واللّه حلفة صدقت * من مخلص في الولاء مغموس
أنّي لو كنت مالكا إربي * كان بطوس الغنّاء تعريسي
وكنت أمضي العزيم مرتحلا * متسفا فيه قوّة العيس
لمشهد بالزّكاء ملتحف * وبالثنا والسّنا مأنوس
يا سيدي وابن سادة ضحكت * وجوه دهري من بعد تعبيس
لمّا رأيت النواصب انتكست * راياتها في ضمان تنكيس
صدعت بالحقّ في ولائكم * والحقّ قد كان غير منحوس
يا ابن النبيّ الذي به قمع * اللّه ظهور الجبابر الشّوس
وابن الوصيّ الذي تقدّم في الفض * ل على البزّل القناعيس
وحائز الفخر غير منتقص * ولابس الفخر غير تلبيس
هامش
( 1 ) البيتان في نهاية الأرب 7 / 44 ، البداية والنهاية 11 / 316 ، الكشكول 339 ، شذرات الذهب 3 / 115 ، يتيمة الدهر الجزء الثالث ، الإيجاز والإعجاز 80 ، خاص الخاص 128 ، وفيات الأعيان 1 / 208 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 / 10 وفيه : « حب . . . فرض على الشاهد والغائب » . انظر ديوانه :
184 .
( 3 ) أمل الآمل / 43 ، أمالي المرتضى 1 / 400 ، ديوانه : 184 .