مروان الكردي صاحب ميافارقين وديار بكر ، وكان جمّاعة للكتب ووقفها بعده .
فمن شعره المشهور قوله :
وقانا نفحة الرمضاء واد * سقاه مضاعف الغيث العميم
نزلنا روضه فحنا علينا * حنوّ المرضعات على الفطيم
وارشفنا على ظمأ مرارا * ألذّ من المدامة للنديم
يراعي الشمس أنّى قابلتنا * فيحجبها ويؤذن للنسيم
تروع حصاه حالية العذارى * فتلمس جانب العقد النظيم « 1 »
وقرأ هذه الأبيات على أبي العلاء فقال له : أنت أشعر من في الشام ، وقرأ عليه في بغداد قوله :
لقد عرض الحمام لنا بسلع * إذا ما هبت الأرواح صاحا
شجا قلب الخلي فقال : غنّي * وبرّح بالشجي فقال : ناحا
فقال له ومن بالعراق ، وشكا إليه المعرّي الناس وقال له : ما لهم وما لي تركت لهم دنياهم أفلا يكتفون مني لهذا ؟ فقال له : ودينهم أيضا ، فسكت ولم يكمله .
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة :
علقت نفسي وقد عقلت * على المرتضى سببا
خير من صلّى وصام ومن * مسح الأركان والحجبا
ووصي المصطفى وأخاه * دون ذي القربى وإن قربا
وأمير المؤمنين به * نؤثر الأخبار والكتبا
زانه الرحمن في رتب * لم تجد أمثالها رتبا
وذكر له في المناقب غير ذلك ، وترجمه غير واحد من المترجمين .
توفي سنة أربعمائة وسبع وثلاثين ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 143 - 144 .